تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هنا أستطيع أن أقول للإخوة الأطباء بكل صراحة ..

إن ما تفعله بعض شركات الأدوية من الجرائم يجب أن لا يستجيب له الأطباء .. بل يجب أن يقاوموه ..

بعض الشركات يعطوا الطبيب مدحاً للدواء .. وأوصافاً عجيبة للعلاج .. والطبيب الذكي لا يروج عليه دعايات كاذبة .. فمن أمانة الطبيب أن يصف للمريض الدواء الصحيح ولو كان من شركة غير التي كونت معه علاقة .. أو عملت له دعاية .. أو أعطوه أشياء .. أو وعدوه بدعوة للخارج وإقامة في فنادق وتذاكر طيران .. وهدايا قيمة .. وساعات وحقائب ثمينة ..

فقد يكون هناك دواء من شركة أخرى تركيبه وتأثيره واحد .. وهو أرخص .. فلماذا تعطي المريض الدواء الأغلى .. ؟

هذه خيانة للأمانة .. لم تنصحه لله .. لماذا تجعله يصرف أكثر والتركيبة واحدة؟!

3/ وهنا جانب آخر من الأمانة .. لا يقل أهمية عن سابقه:

وهو ستر العورات ..

وقد رأينا جموعاً من الأطباء والطبيبات على حرص كبير على ذلك .. في العناية بستر المريض عند العلاج .. وأثناء العملية وبعدها .. ومعاملته كالنفس أو أشد ..

بل رأينا من الأطباء من يقوم بالمرور اليومي على المرضى فإذا رأى مريضاً نائماً مكشوف العورة .. سارع إليه وغطاه بلحافه وستره .. وإذا رأى مريضاً غائب الوعي وقد تحرك وانكشف شيء من عورته .. سارع الطبيب إلى سترها ..

ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ..

والإهمال الذي يقع في بعض المستشفيات .. هو نادر قليل .. ولكن لا بد من التنبيه عليه حتى يناصح الأطباء والممرضون بعضهم بعضاً ..

قال الدكتور حارث:

في بداية عملي في الطب .. كنت أتولى إجراء بعض العمليات الخفيفة ..

وفي غرفة العمليات يمر المريض بعد التخدير بمرحلة التجهيز والإعداد ..

ولم أكن أدخل غرفة العمليات إلا بعد تجهيز المريض غالباً حينما يكون مستوراً إلا موضع الجراحة ..

ودخلت مرةً أثناء مرحلة التجهيز فرأيت شاباً قد تم تخديره، وهو مستلقٍ على طاولة غرفة العمليات، و هو عار تماماً ليس عليه شيء يستره!! وذلك أن الممرضات الخاصات بنزع الملابس

عاشق في غرفة العمليات · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عاشق في غرفة العملياتص ٣٧