فيقوم فايز ويتوضأ .. وينتظر في الأسفل عند باب المعهد ليأخذ العامل بيده إلى الصلاة ..
أحياناً يتأخر العامل .. فيضرب فايز الباب يستعجله .. فإذا تأخر العامل وخاف فايز فوات الصلاة مشى إلى المسجد .. وبينه وبين المسجد شارعان متواجهان .. يمشي وهو يلوح بيديه لأجل أن يراه أصحاب السيارات – إن كان هناك سيارات –
وكم من سيارات تصادمت بسببه .. وهو لا يدري عنهم ..
فايز له أعاجيب ..
في إحدى المرات جئت إلى المعهد عصراً فإذا مجموعة من الصم ينتظروني عند باب المعهد .. ويشيرون بأن فايز عنده مشكلة ..
أقبلت إلى فايز .. فلما رأيته فإذا هو غضباااان .. قد ألقى غترته جانباً .. ويشير بيديه .. والصم لا يفهونه ..
فلما وضعت يدي في يده .. عرفني .. فشد يدي .. وجعل يلمسني لمسات معينة .. ثم لمسته مثلها .. وسكن غضبه .. تدري ما الذي أغضبه؟!
في فجر ذلك اليوم .. فاتته الصلاة مع الجماعة ..
وكان يقول: افصلوا هذا العامل .. استبلوه بغيره ..
ويدافع عبراته .. وأنا أسكن غضبه ..
فرحم الله فايز .. ورحمنا ..
الهم الكبير
ذهبت إلى دولة السويد في شهر رمضان ..