تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الذي عن يمينه – وعلمت بعدها أن اسمه أحمد - ينظر إليّ مبتسماً .. فمددت يدي إليه مصافحاً ..

فقال لي أبو عبد الله - وأشار إلى الأعمى -:

سلم أيضاً على فايز .. قلت: السلام عليكم .. فايز ..

فقال أبو عبد الله: أمسك يده .. هو لا يسمعك ولا يراك ..

جعلت يدي في يده .. فشدني وهز يدي ..

دخل الجميع المسجد .. وبعد الصلاة جلس أبو عبد الله على الكرسي وعن يكينه أحمد .. وعن يساره فايز .. كان الناس ينظرون مندهشين .. لم يتعودوا أن يجلس على كرسي المحاضرات أصم .. التفت أبو عبد الله إلى أحمد وأشار إليه ..

فبدأ أحمد يشير بيديه .. والناس ينظرون .. لم يفهموا شيئاً ..

فأشرت إلى أبي عبد الله .. فاقترب إلى مكبر الصوت وقال:

أحمد يحكي لكم قصة هدايته .. ويقول لكم .. ولدت أصم .. ونشأت في جدة .. وكان أهلي يهملونني .. لا يلتفتون إليّ .. كنت أرى الناس يذهبون إلى المسجد .. ولا أدري لماذا! أرى أبي أحياناً يفرش سجادته ويركع ويسجد .. ولا أدري ماذا يفعل ..

وإذا سألت أهلي عن شيء .. احتقروني ولم يجيبوني ..

ثم سكت أبو عبد الله والتفت إلى أحمد وأشار له ..

فواصل أحمد حديثه .. وأخذ يشير بيديه .. ثم تغير وجهه .. وكأنه تأثر ..

خفض أبو عبد الله رأسه .. ثم بكى أحمد .. وأجهش بالبكاء ..

تأثر كثير من الناس .. لا يدرون لماذا يبكي .. واصل حديثه وإشاراته بتأثر .. ثم توقف .. فقال أبو عبد الله: أحمد يحكي لكم الآن فترة التحول في حياته .. وكيف أنه عرف الله والصلاة بسبب

عاشق في غرفة العمليات · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عاشق في غرفة العملياتص ٢٥