تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ بيدي إلى غرفة كبيرة .. فتح الباب ودخل .. وجرني معه ..

كان ما في الغرفة شبيهاً بما رأيته في غرفة سابقة .. مجموعة من المرضى .. كل منهم على حال .. راقص .. ونائم ..

و .. و .. عجباً ماذا أرى؟؟

رجل جاوز عمره الخمسين .. اشتعل رأسه شيباً .. وجلس على الأرض القرفصاء .. قد جمع جسمه بعضه على بعض .. ينظر إلينا بعينين زائغتين .. يتلفت بفزع ..

كل هذا طبيعي ..

لكن الشيء الغريب الذي جعلني أفزع .. بل أثور .. هو أن الرجل كان عارياً تماماً ليس عليه من اللباس ولا ما يستر العورة المغلظة ..

تغير وجهي .. وامتقع لوني .. والتفت إلى الطبيب فوراً .. فلما رأى حمرة عيني ..

قال لي .. هدئ من غضبك .. سأشرح لك حاله ..

هذا الرجل كلما ألبسناه ثوباً عضه بأسنانه وقطعه .. وحاول بلعه .. وقد نلبسه في اليوم الواحد أكثر من عشرة ثياب .. وكلها على مثل هذا الحال ..

فتركناه هكذا صيفاً وشتاءً .. والذين حوله مجانين لا يعقلون حاله ..

خرجت من هذه الغرفة .. ولم أستطع أن أتحمل أكثر .. قلت للطبيب: دلني على الباب .. للخروج ..

قال: بقي بعض الأقسام ..

قلت: يكفي ما رأيناه ..

مشى الطبيب ومشيت بجانبه .. وجعل يمر في طريقه بغرف المرضى .. ونحن ساكتان ..

عاشق في غرفة العمليات · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عاشق في غرفة العملياتص ١٤