تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم: عن إلحاد المشبهة: "فهذا الإلحاد في مقابلة إلحاد المعطلة، فإن أولئك نفوا صفات كماله وجحدوها، وهؤلاء شبهوها بصفات خلقه فجمعهم إلحاد وتفرقت بهم طرقه"١.

• الصنف الثالث - المعطلة:

وهم الذين عطّلوا الرب عما يجب أن يثبت له من الأسماء والصفات.

والتعطيل على ثلاث مراتب:

١ - وصف الله بسلب النقيضين، هو مذهب غلاة المعطلة، فإنهم يقولون: لا موجود ولا معدوم، ولا حي ولا ميت، لأننا لو وصفناه بالإثبات لشبهناه بالمخلوقات، ولو شبهناه بالنفي لشبهناه بالمعدومات.

٢ - وصف الله بالسلب والإضافة دون صفات الإثبات وهو مذهب المعطلة من الفلاسفة والجهمية، وهؤلاء كلهم ينفون الأسماء والصفات.

٣ - إثبات الأسماء دون الصفات وهو مذهب المعتزلة ومن تبعهم٢.

والمعطلة قسمان: أهل تأويل وأهل تجهيل:

أما أهل التأويل: فهم الذين يصرفون معاني نصوص الكتاب والسنة عن معانيها الظاهرة بغير حجة، وهذا التحريف بعينه٣.

وأما أهل التجهيل: فهم الذين ينُكرون معاني الأسماء والصفات ويثبتون ألفاظًا لا معاني لها٤.

٢ - وجه مفارقة المعطلة بطريقة الرسل في الصفات:

المعطلة فارقت طريقة الرسل من وجوه:

١ - أن المعطلة لا يصفون الله إلا بالصفات السلبية التي لا تتضمن إثبات

١ بدائع الفوائد (١/١٧.) .

٢ مجموع الفتاوى (٣/٧ـ٨) بتصرف.

٣ درء تعارض العقل والنقل (١/٨،٩) .

٤ مختصر الصواعق (ص٥٤) .

شرح التدمرية - الخميس · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - الخميسص ٩٢