تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - نفي مماثلة الله لمخلوقاته.

شبهة من يزعم أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه:

* أولًا: - يقول المعتزلة: من أثبت لله صفةً قديمة فقد جعل له شريكًا يماثله في القدم، فلا يجوز القول بتعدد الصفات لأنه قول بتعدد القدماء، وهو تشبيه وكفرٌ بإجماعهم.

الرد:

١ - إن وصف الصفات بالقدم لا يلزم منه تعدّد القدماء ولا إثبات شريك لله لأمرين:

أـ أن القدم إنما هو وصف لذات متصفة بصفات، وليس وصفًا للذات المجردة عن الصفات.

ب - أنه إذا قيل: إن الصفات متصفة بالقدم، فلا تكون إلهًا.

٢ - أن الشرع لم ينف هذا التشبيه، وإنما نفى (المثل) كما في قوله: ﴿ليس كمثله شيء﴾ [الشورى: ١١]، والفرق بينهما:

أـ التمثيل ورد نفيه بالنص دون التشبيه.

ب - التمثيل مشابهةٌ من جميع الوجوه والتشبيه من بعضها.

٣ - إن الصفات قائمة بالذات، فوصفها بالقدم لا يدل على التمثيل، بل قدم الصفات تابعٌ لقدم الذات.

* ثانيًا - شبهة التجسيم والتحييز:

يقول النفاة: إن الصفات لا تقوم إلا بجسم متحيز، فلو أثبتنا الصفات لكان جسمًا، والأجسام متماثلة فقيام الصفات به يستلزم مماثلته للأجسام وهو التشبيه.

الرد:

١ - قوله: "الصفات لا تقوم إلا بجسم" لا نسلم به، فقد يوصف ما ليس بجسمٍ، كما تقول نهارٌ طويل وبردٌ شديد.

شرح التدمرية - الخميس · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - الخميسص ٤٧٣