تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* القاعدة الثانية: ما يضاف إلى الله من الأسماء والصفات: ومدارها على مسألتين:

أـ الرد على أهل التفويض: زعموا أن نصوص الصفات غير ظاهرة المعاني، فيفوضون المعنى إلى الله. والحق: أن ما أخبر الله تعالى وأخبر به رسوله ﷺ وجب الإيمان به مطلقًا عرفناه أو لا.

التعليل:

أـ لأن خبر الله أصدق الأخبار.

ب - صادرٌ عن علم تام فهو أعلم بنفسه من خلقه.

ج - اجتمع في كلام الله كمال البيان وكمال القصد والإرادة.

ومذهب أهل السنة: ليس في كلام الله ولا رسوله ﷺ ما لا يُعرف معناه، بل لا بد أن يكون معروفًا للأمة.

الدليل: ﴿وَأنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] .

الرد على أهل التفويض:

١ - لو كان ما أخبر الله به من صفات لا يعلم لها معنى لكان بعض الشريعة مجهولًا للأمة.

٢ - لو كان نصوص الصفات غير معلومة المعنى لناقض وصف الله لكتابه بالبيان ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥] .

٣ - أنه قدحٌ في كمال الدين: ﴿الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] .

ب - الرد على أهل التعطيل والتأويل: زعموا أن ظاهر نصوص الصفات تؤدي إلى التحيز والتجسم والقول بأنه في جهة. والسلف وضعوا قاعدة لهذه الألفاظ المحدثة (التحيز - الجهة - الجسم): اللفظ يتوقف فيه فلا يستخدم لعدم وروده، أما المعنى فيستفصل عنه: فإن كان باطلًا رد وإن كان حقًا قلنا لهم: عبّروا عنه باللفظ الشرعي الوارد.

مثاله: (الجهة) يتوقف في اللفظ، والمعنى يستفصل: إن أريد بها شيءٌ

شرح التدمرية - الخميس · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - الخميسص ٤٦٧