تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس". رواه البخاري ومسلم (ح رقم ٢٠٥١) .

* مناقشة هذه الأقوال يطول، والذي تجتمع عليه الأدلة والأقوال هو القول الأخير والله أعلم.

س٥ - اذكر معاني التأويل، مع التمثيل لكل نوع؟

• الأول: التفسير والبيان والإيضاح: وهو الذي عناه المفسرون ومثاله قول ابن جرير حيث يقول: "واختلف علماء التأويل" يقصد علماء التفسير.

• الثاني: الحقيقة التي يؤول إليها الكلام. ومثاله قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: ﴿وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١..] . فجعل تأويل الرؤيا هو تحققها في الخارج.

• الثالث: "هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به. مثاله قوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُم﴾ [التوبة: ٦٧]، وقوله: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤]، وغيرها من الآيات التي ورد فيها نسبة النسيان إلى الله تعالى، فقد ثبت عن ابن عباس وغيره أن النسيان: هو الترك، وقد دل الدليل على هذا التأويل تصريحًا كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] . وقوله: ﴿لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢]، فلذلك جاز حمل الآية على ذلك المعنى.

س٦ - ما هي شروط التأويل الصحيح؟ ومثِّل له بمثال قد توفرت فيه الشروط؟

ج - شروط التأويل الصحيح هي أربعة:

١ - أن يكون اللفظ المراد تأويله يحتمل المعنى المؤول لغة وشرعًا.

٢ - أن يكون السياق محتملًا للتأويل، فمثلًا لفظ النظر قد يحتمل معان في اللغة، ولكنه إذا جاء معدّى بإلى فلا يحتمل إلا الرؤية

شرح التدمرية - الخميس · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - الخميسص ٢٩٤