تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه لم يأت نصٌ شرعي واحد يصرف نصوص الصفات عن ظاهرها.

٣ - الصحابة رضي الله عنهم فهموا أن ظاهر نصوص الصفات مراد:

الصحابة رضي الله عنهم فهموا أن ظاهر نصوص الصفات مراد وهو اللائق بالله سبحانه وتعالى، وهذا واضحٌ من أقوالهم، فمن جملة ما قالوه في هذا الباب: قول زينب رضي الله عنها عن صفة علو الله تعالى: " زوجكنَّ أهاليكُن وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سموات"١.

وقول عائشة رضي الله عنها في كلام الله: "ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل فيَّ بأمر يُتلى"٢، وكقولها رضي الله عنها في السمع: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات"٣، إلى غير ذلك من نصوص الصحابة في هذا الباب.

٤ - موضوع القاعدة الثالثة:

معنى ظاهر النصوص وحكم القول بأن الظاهر مراد أو غير مراد.

٥ - أول من قال: ظاهر النص غير مراد:

أول من قال: إن ظاهر نصوص الصفات غير مرادهم الجهمية ثم تبعهم المعتزلة وسائر فرق المعطلة، أما الباطنية فزعمت أن نصوص الأحكام غير مراد، والفلاسفة ادعت أن نصوص المعاد على غير ظاهرها، قال التلمساني: "القرآن كله شرك وإنما التوحيد في كلامنا" انظر مجموع الفتاوى (٢\١٢٧) .

٦ - على من يرد شيخ الإسلام بالقاعدة الثالثة؟

يرد شيخ الإسلام بالقاعدة الثالثة على عامة المتكلمين في دعواهم أن ظاهر نصوص الصفات هو التمثيل بصفات المخلوقين، فظاهرها الكفر

١ أخرجه البخاري برقم (٧٤٢.) .

٢ أخرجه مسلم برقم (٢٧٧.) .

٣ أخرجه البخاري معلقًا (٣/٣٨٤) .

شرح التدمرية - الخميس · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - الخميسص ٢٣٨