تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - ولأن النفي المحض يوُصف به المعدوم، فيقال ليس بموجود ولا حي وغير ذلك، بل يوصف به الممتنع فيقال: ليس بممكن ولا موجود.

٣ - ولأن النفي المحض فيه إساءة أدب، قال ابن أبي العز: "وهذا النفي المجرد مع كونه لا مدح فيه، فيه إساءة أدب، فإنك لو قلت للسلطان: أنت لستَ بزبّال ولا كساح ولا حجّام ولا حائك لأدّبك"١.

٥ - أمثلة ذكرها المؤلف للنفي المتضمن لكمال الضد:

فجميع ما وصف الله تعالى به نفسه من النفي متضمن لإثبات كمال ومدح وأمثلة ذلك يوضحها الجدول الآتي٢:

الآية

تضمنها لكمال الضد

﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]

لكمال حياته وقيوميته.

﴿وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥] .أي لا يكترثه ولا يثقله.

لكمال قدرته التي لا تتخلها مشقة.

﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ [سبأ: ٣]

لكمال علمه.

﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [قّ: ٣٨]

لكمال قدرته ونهاية قوته.

﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١.٣] أي لا تحيط به.

لكمال عظمته.

﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩]

لكمال عدله.٦ - صفات الله عز وجل لا يكون النفي فيها محضًا:

صفات الله لا يكون النفي فيها محضًا بل لا بد أن يكون لإثبات كمال ضد ذلك للوجوه الآتية:

١ - أن الله تعالى قال: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦.] أي الوصف الأكمل، وهذا معدوم في النفي المحض.

١ شرح الطحاوية (١/٧.) .

٢ التوضيحات الأثرية (ص١٣.) .

شرح التدمرية - الخميس · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - الخميسص ٢١٠