تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س5 ـ أوضح بالتفصيل مع ذكر السبب هل قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ [الاخلاص: 3ـ4] في النفي المفصل أو المجمل؟

ج ـ إن طريقة القرآن التي جاءت بها الرسل واتبعها السلف هي الإثبات المفصل، أي المعين والمخصص في كل صفة كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ، وقوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ ، والنفي المجمل وهو العام المطلق كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ . وقد يأتي العكس قليلاً فيأتي الإثبات مجملاً كقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ والنفي مفصلاً كقوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ ولكن الإجمال في النفي أبلغ في التعظيم لذلك فهو الأكثر، وإنما قد يأتي العكس قليلاً فيأتي الإثبات مجملاً والنفي مفصلاً لأسباب منها:

1 ـ نفي ما ادعاه الكاذبون في حقه تعالى كقوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ﴾ [المؤمنون: 91] وأمثاله.

2 ـ دفع توهم نقص في كماله كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [قّ: 38] أي إعياء وتعب، ولأنه بعد خلقها قد يتوهم التعب فدفع ذلك.

3 ـ كون الصفة كمالاً عند المخلوق فيتوهم كمالها في حقه تعالى فينفيها كقوله تعالى ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ ، وكقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ من النفي المجمل.

س6 ـ اذكر ثلاث آيات ثدل على إثبات مفصل ونفي مجمل، وبيّن وجه الاستشهاد فيها؟

ج ـ من الإثبات المفصل قوله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم﴾ ، وقوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ*اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ، وقوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ ومن النفي المجمل قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ، وقوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ ، وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ .

شرح الرسالة التدمرية · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الرسالة التدمريةص ٨٦