تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن جميع بني آدم على أن الله تعالى في جهة فوقانية على الحقيقة دون المجاز , وعلى ذلك سلف هذه الأمة وأئمة السنة قاطبة بلا خلاف بينهم لم يختلف فيه اثنان , ولهم على ذلك حجج عقلية ونقلية حتى جاء دور الجهمية فأنكروا علو الله تعالى وتبعهم الماتريدية والأشعرية الكلابية فعطلوها وحرفوا نصوصها (1).

نعم السلف مع إثباتهم لعلو الله تعالى صرحوا بنفي التشبيه والتكييف , وإثبات العلو لله تعالى لا يستلزم التشبيه.

وإثبات الصفات مع نفي التشبيه في شيء عندهم قال نعيم بن حماد (من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر , ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر , فليس ما وصف الله به نفسه ورسوله

تشبيهاً) (2).

وقال الترمذي (قال أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا: قد ثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يقال كيف؟ هكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا

تشبيه) (3).

(1) الصواعق المرسلة 4/ 1279.

(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 532.

(3) سنن الترمذي 3/ 41/42.

فتح المعبود · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح المعبودص ٨