تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن الله إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (1) , (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) (2) , (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً) (3).

وبعد: فإن مصنف كتاب بذل المجهود من كبار أئمة الحنفية في الفروع , في العصور المتأخرة ومن المعتنقين بمذهب الإرجاء في مسمى الإيمان وحقيقته , ومن المعطلة لصفات رب العالمين فقد شرح سنن أبي داود , ومن جملة هذه السنن , كتاب السنة الذي رد فيه الإمام الحافظ أبو داود – رحمه الله – على الجهمية , وكشف عوارهم بالآثار النبوية فأتى المصنف شارح السنن – غفر الله له – ليصرف كلام أبي داود – رحمه الله – عما أراده به , ويدافع عن أهل الإرجاء من المتكلمين , ومعطلة صفات رب العالمين , فخرج بشرحه عما أراده أبو داود – رحمه الله – من عقده هذا الكتاب في سننه العظيمة , ولذا فقد شرح الله صدري لتعقب هفواته التي وقعت في هذا الشرح , مقتصراً على تلك التي وقعت أثناء شرحه لكتاب السنة , أما أبواب الفروع فإن أمرها يسير والحمد لله.

كما أنني لن أطيل أو استطرد في الرد عليه , فليس هذا هو غرضي من تأليف الكتاب , وما أكثر الكتب التي كتبها أهل العلم في الرد على المعطلة النفاة , والقبورية و الغلاة , وغيرهم وإنما قصدي مجرد التنبيه على تلك الأخطاء , وكشف عوارها على وجه الإجمال.

وأسأل الله القبول والسداد , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آل وصحبه أجمعين.

د. محمد بن عبدالرحمن الخميس

(1) سورة آل عمران , الآية 102.

(2) سورة الأحزاب , الآيتان 70 – 71.

(3) سورة النساء الآية 1

فتح المعبود · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح المعبودص ٢