تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى المحسود ولولا ذلك لما ندبنا إلى الإستعاذة منها.

قال الفخر الرازى: من المعلوم أن الحاسد هو الذي تشتدّ محبته لإزالة نعمة الغير إليه، ولا يكاد يكون كذلك إلا ولو تمكن من ذلك بالحيل لفعل، فلذلك أمر الله بالتّعوّذ منه، وقد دخل في هذه السورة كل شر يتوقّى كمه دينًا ودنيا، فلذلك لما نزلت هذه السورة فرح رسول الله ﷺ بنزولها، لكونها مع ما يليها - يعني سورة الناس - جامعة فى التعوّذ لكل أمر. (١)

(١) التفسير الكبير (٣٢/ ١٩٥). وأنا حينما أنقل عن الرازى أنبه على أنى ما أنقل عنه إلا ما وافق الصواب فيه وإلا فقد كان الرجل متكلما معتزليا أشعريا يقدم العقل على النقل بل هو الذى حرر لهم هذا المذهب الخبيث وكان يؤول الصفات نسأل الله العافية وقد رجع قبل موته عن هذا أو بعضه لكن البلية من كتبه. وقد درست حاله وأمثاله فى كتابى أحكام أهل البدعة يسر الله إخراجه.

العين حق · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العين حقص ٢٣