يا عبد إذا رأيتني أصرف عنك السوى ولا أصرفك عنه فسل عني العالم والجاهل وأسلك إلي الأمن والخطر . يا عبد إذا رأيتني أصرفك عن السوى ولا أصرفه عنك ففر إلي من فتنتي واستعذ بي من مكري . يا عبد قل للعبيد لو رأيتموه يقبض ويبسط لبرئتم من أنسابكم ولعريتم من أحسابكم . يا عبد لا وعزة الفردانية وفردانية العزة ما أقبض إلا بما به أبسط ولا أبسط إلا بما به أقبض ، ولو بسطت بي ما استعبدت ، ولو قبضت بي ما عرفت . يا عبد قل للعبيد لو عرفتموه وأنكرتموه ، ولو أنكرتم سواه عرفتموه . يا عبد من أثبته في المعرفة بواسطة محوته بها عن حقيقتها فعرف ما انتهى ، فكان بي فيما أقر بالسوى فيما تحقق . يا عبد لا كلطف اللطف أثبت سوى ولا سوى ، ولا كعز العز أفنى عن السوى فيما أشهد سوى . يا عبد إن آتيتك نطقا فللحكمة ، وإن آتيتك صمتا فللعبرة . يا عبد لا يقوم لي شيء ، ويقوم بي كل شيء . يا عبد رأيت العلم وأعرضت عنه أعرضت عن سوى وإن كان رضا . يا عبد أنا الراحم فلا تسبق رحمتي ذنوب المذنبين ، وأنا العظيم فلا تستولي على معرفتي أجرام المجرمين .
كتاب المخاطبات · الصفحة ٢١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المخاطباتص ٢١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي