تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا حسبه الذي لا ترجع المراجع معرفته إلا إلي ولا يقف علمه وخواطره إلا بين يدي . يا عبد ويا كل عبد أطلع بنوري على كل قلب عرفني ليراه ويراني أين أنا منه .

| مخاطبة 23

يا عبد قف لي في المصاف بعلمك وقف لي في المصاف بعملك وقف لي في المصاف بقصدك ولا تقف لي في المصاف بقلبك ، إنني اصطفيت قلبك لنفسي لا لعبادتي وإنني اصطفيت قلبك لنظري لا لمصاف الوقوف بين يدي ، إن لي قلوبا غرت عليها من الوقوف بين يدي لكيلا ترى الواقفين بين يدي فتحتجب عن النظر إلي برؤية الواقفين لي ، فجعلتها في يدي فهي مقيمة عندي ، لا تخرج إلى المقامات ولا يدخل إليها سواي فهي تنظر إلي وهي تسمع مني وهي تتكلم عني . يا عبد القلب في يد الرب ولسان القلب يتكلم في المقام بين يدي الرب . يا عبد جرت ما لم يأخذك عنك وغلبت على ما لا يقسمك عن مقامي ، فكانت كلمتي العلياء فلا تأخذك كلمته وكانت محجتك هي الاستواء فلا تأخذك محجته . يا عبد إذا كنت لي لا يسعك المكان ، وإذا نطقت بي لم يسعك النطق . يا عبد ما لشيء علي حق ولا لعلم علي مطلع ولا لحكمة بي متعلق ولا لاسم ولا وصف من دوني حكومة ، فمن تعرفت إليه باسم أو وصف أو علم أو حكمة فجرى بحكم ما عرفته لغير وجهي أجريت الحكم وكتبته ساحرا ومن موالاتي بريئا .

كتاب المخاطبات · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المخاطباتص ١٧٧