تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي لا تنم إلا فيما أشهدتك أو في مجاورة ما أشهدتك أو في الصراخ . وقال لي إن نمت في الصراخ نمت في المجاورة وإن نمت في المجاورة نمت في الإشهاد وإن نمت في الإشهاد فمستيقظ غير نائم وحي غير ميت . وقل لي سد باب قلبك الذي يدخل منه سواي لأن قلبك بيتي ، وقم رقيبا على السد وأقم فيه إلى أن تلتقي ، فبي أقسمت وبجلال ثنائي في كرم آلائي حلفت إن البيوت التي تبنى على السد بيوتي وإن أهلها أهلي وأعزتي . يا عبد انظر إلى صفتك التي فيها أظهرتك وبها ابتليتك تنظر إلى ما بيني وبينها خطاب ولا بيني وبينها أسباب فتعلم أنك مخاطبي لا هي وتعلم أنك مبتلائي بها لا هي هي البلاء وليس هي المبتلى . يا عبد إنما أظهرتك لعبادتي فإن كشفت عن سر ذلك فلمحادثتي فإن أقبلت عليك فلمجالستي ، ما أظهرتك لتدأب فيما سترك عني ولا بنيتك وصنعتك لتقبل وتدبر فيما فرقك عن محادثتي . يا عبد لا يعتذر فمخالفتي أعظم من العذر ، فإن تعتذر فانظر إلى بري الذي جاء بك تعتذر . مخاطبة 14 يا عبد إن لمتدر من أنت مني فما أنا منك ولا أنت مني ، أي عمل تعمله لي وأنت لا تدري من أنت مني وفي أي مقام تقوم بين يدي وأنت لا تدري من أنت مني . يا عبد استعذ بي من كل جهل إلا جهل بي .

كتاب المخاطبات · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المخاطباتص ١٦٣