وإني بهذه المناسبة أودّ أن أوجه نصيحة إلى كل فتاة ابتليت بمثل هذا الأمر ، فأقول : إن الخطأ لا يمكن تصحيحه بخطأ آخر ، فإذا كنت قد أخطأت أولاً بإقامة علاقة محرّمة مع هذا الذئب ، وأعطيتيه صورك ورسائلك ، وصار يهددك بها ، فلا تُتْبعي هذا الخطأ بخطأ أكبر منه ، وهو استجابتك له ، وتلبية مطالبه الآثمة ، فإنه أقلّ وأذلّ من أن يقوم بتنفيذها، إذ هو شريك لك في الفضيحة، وحتى لو أقدم على تنفيذها، فإنك ما دمت قد حافظت على عرضك وشرفك ، وتبت إلى الله توبة نصوحاً ، فإن ذلك لن يضيرك شيئاً ، وسيكون هو المتضرّر الأكبر ، وبإمكانك التعاون مع رجال الحسبة (( هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )) للإيقاع به أو كفّ شره بأسلوب حكيم لا ينالك منه ضرر ، ولكثير منهم خبرة في هذا المجال ، وهذا أمر متيسر جداً .. ثم إن الفتاة إذا تابت إلى الله توبة نصوحاً ، وصدقت في توبتها ، جعل الله لها مخرجاً ، وأسوق لك هذه القصة لتعلمي أن الله لا يتخلى عن عباده المؤمنين :
وهم الحب · الصفحة ١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
وهم الحبص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي