فهل بعد هذه العبرة من عبرة ، وهل بعد هذه العبرات من عبرات ، إلا لمن كُتب عليه الشقاء ، عياذاً بالله .
ومن الأضرار الدينيّة :
4- ضعف الأمة ، وتقهقرها ، وتسلط الأعداء عليها :
فما فشا هذا الوهم في أمة إلا قضى عليها ، وحطم رجولة شبابها ، وسلط عليها الأعداء ، وماذا يُرجى من أمة قد غرق شبابها ونساؤها في الأوهام ؟
في العصر الجاهلي قبل بزوغ فجر الإسلام ، كان لا يُسمع إلا صوت قيس وهو يغني على ليلاه ، فلما بزغ فجر الإسلام ، وأكرم الله هذه الأمة بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ، انقطع هذا الصوت ، ولم يُسمع إلا صوت الحق وهو يدعو إلى العزة والكرامة ، وجنة عرضها السماوات والأرض ، حتى إن الشباب – بل حتى الأطفال – كانوا يتسابقون إلى ساحات الجهاد طمعاً في نيل الشهادة .
ولما ضعف المسلمون ، وتخلوا عن دينهم – إلا من رحم الله عز وجل – عاد ذلك الصوت النشاز يجلجل في الآفاق ، ولم يعد قيساً واحداً ، بل آلاف (( الأقياس )) ، ولا ليلى واحدة ، بل آلاف ((الليالى )) ، وإذا أردتم البرهان والدليل فاستمعوا إلى ما ينعق به المغنون عبر موجات الأثير : كل يغني على ليلاه – كما يقال ؛ وينوح على حبيبه (31) .. ولذا كان انتشار هذا الوهم بين شباب الأمة وفتياتها دليلاً على ضعف الأمة ، وانحطاطها وتخلفها ، وقد ظهرت في الآونة الأخيرة بوادر يقظة وانتباه ، لعلها تكون إرهاصاً لعودة الأمة إلى سابق عزها ومجدها ، بل هي كذلك إن شاء الله .
****************************************
ثانياًً : الأضرار النفسية
فإن لهذا الحب المزعوم أضراراً نفسية بالغة الأثر ، قد تنتهي بصاحبها إلى الجنون ، فمن ذلك :
1- فقدان الثقة بالنفس ..