تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- التشبه بالكفار وتقليدهم ومحاكاتهم ، وقد جاء في الحديث : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) (24) وقد عُني الكفار بهذا النوع من الحب عناية فائقة كما في المجتمع الغربي المعاصر ، حتى اخترعوا له عيداً سموه عيد الحب أو عيد العشاق يحتفلون به كل عام ، ويلبسون لباساً خاصاً ، ويقدمون فيه الورود الحمراء ... إلخ ، وقد سرى ذلك – وللأسف الشديد – إلى بلاد المسلمين لاسيما مع ظهور الفضائيات . وسمعنا أخباراً يندى له الجبين من تشبه بعض المسلمين – وبخاصة النساء (25) – بأولئك الكفار – ومشاركتهم في الاحتفال بهذا العيد ، ومن المعلوم لدى كل مسلم أنه ليس في الإسلام سوى عيدين اثنين في العام لا ثالث لهما ، وأنه لا يجوز الاحتفال بأي عيد من الأعياد المبتدعة سواء سمي عيداً أم لم يسم مادام أنه يتكرر كل عام . فكيف إذا كان عيداً سخيفاً لا يحتفل به إلا أراذل الناس من البطالين الفارغين . فلنفتخر بديننا ، ولنعتز بعقيدتنا ، ولا نكن أذناباً تابعين لغيرنا ، ولنكن كما قال الشاعر :

قوم هم الأنف والأذناب غيرهم فمن يساوي بأنف الناقة الذنبا

ومن الأضرار الدينيّة :

3- الوقوع في الفاحشة التي حرمها الله عز وجل ، والتي هي من كبائر الذنوب ، ومن أسباب سخط علام الغيوب ، فكم من فتاة عفيفة شريفة كُشف سواتها ، وانتهك عرضها ، وفتى عفيف شريف غرق في أوحال الفاحشة وقذارتها ، باسم الصداقة والحبّ ، والأخبار في ذلك مبكية ومحزنة ، تتفطر منها القلوب ، وتقشعر من هولها الأبدان ، وإن كانت قليلة – ولله الحمد – إذ أن أي فتاة مسلمة عاقلة تدرك هذا الأمر جيداً ، وتحسب له ألف حساب ولكن حين تستحكم الغفلة ، وتثور العاطفة (26) ، يحضر الشيطان ، وتنسى الفتاة نفسها في غمرة الهوى ، فلا تفيق إلا وهي غارقة في مستنقع الرذيلة الآسن ، ولن أطيل بذكر القصص في ذلك ، ويكفي أن أذكر في هذا المقام قصة واحدة فقط لتكون عبرة لمن أراد أن يعتبر :

تقول صاحبة القصة :

وهم الحب · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وهم الحبص ١١