تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الغد بدأت أصلي ، واشتريت مصحفاً ، فكنت أقرأ فيه ليل نهار ، فتعجب أهلي من هذا التحول المفاجئ ! ، ثم ارتديت الحجاب فزاد تعجبهم ، وصاروا يستهزؤون بي ، ويقذفونني بالكلمات الجارحة ، لكنني لم أبال بهم ، بل لم يزدني ذلك إلا إصراراً واستمراراً في السير في هذا الطريق ، وكنت أدعو الله في كل يوم أن يغفر لي ذنوبي ، وأن يرحمني ..

وبعد شهر تقريباً تلقيت مكالمة هاتفية من طرف رئيس مصلحة المختبر بالمستشفى ، رفعت سماعة الهاتف وقلبي يخفق ، وأعضائي ترتجف ، وكانت المفاجأة .. قال لي : إنني أعتذر عن الخطأ الذي حصل ، إن نتيجة تحليل دمك سليمة ، أما النتيجة الأولى فهي لشخص آخر غيرك ..

كدت أطير من الفرح ، وحمدت الله عز وجل الذي كتب لي حياة جديدة ، لأعمرها بطاعته – سبحانه – واتباع مرضاته ، لا باللهو اللعب والغفلة والضياع ..

****

توبة امرأة من إتيان العرافين والكهنة (1) .

ورد في الحديث الشريف : (( من أتى عرّافاً فسأله عن شيء ، لم تقبل له صلاة أربعين يوماً )) (2) ، وفي حديث آخر : (( من أتى كاهناً فصدّقه بما يقول : فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم )) (3) .

قال العلماء في الجمع بين هذين الحدثين : من أتى كاهناً أو عرّافاً ولم يصدقه ، لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ، فإن صدقه ، كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن تاب ، تاب الله عليه .

تقول هذه التائبة :

(1) - كتبتها لي إحدى الأخوات رواية عن التائبة نفسها .

(2) - أخرجه مسلم في صحيحه .

(3) - أخرجه أهل السنن .

العائدات إلى الله · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العائدات إلى اللهص ٢٩٣