تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المنصر جيفورد بالكراف: (متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيداً عن محمد وكتابه) (1).

في إندونيسيا المسلمة قام مجموعة من المنصّرين بتنصير عدد كبير من المسلمين مستغلين ما هو فيه من الجهل والحاجة، وبعد أن فرغوا من تعميدهم في الكنيسة قالوا لهم: والآن ماذا تريدون؟؟ قالوا: نريد أن نذهب مكة..(2)

إن العقيدة الإسلامية راسخة في قلوب المؤمنين رسوخ الجبال الرواسي، ولولا جهل كثير من المسلمين بدينهم، وشدة حاجتهم وفقرهم؛ ما تنصر مسلم واحد على وجه الأرض مهما انفق المنصرون وغيرهم من الأموال الطائلة لصد المسلمين عن دينهم، وأخراجهم منه.. يقول الله -عز وجل- : (إنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُنْفِقُونَ أموَالَهُمْ لِيَصُدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ الله، فَسَيُنْفِقُوْنَهَا ثُمَّ تَكُوْنُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُوْنَ، وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا إلى جهنَّمّ يُحْشَرُوْنَ).

وقصة هذا الشاب شاهد على ما أقول.. يقول:

أنا شاب مصري من محافظة أسيوط، نشأت بين والدين مسلمين في سعادة غامرة إلا أن سعادتي لم تدم طويلاً إذ شاء الله أن يطلق والدي والدتي فقررنا -أنا واخوتي- العيش مع والدتي، مما جعل والدي يقطع عنا المصروف لنعيش في حال لا يعلمها إلا الله؛ من الفقر والحاجة.

(1) الإسلام على مفترق الطرق، لمحمد أسد.

(2) لست - بذكر هذه القصة- أقلل من شر التنصير والمنصرين. فالتنصير يجتاح العالم الإسلامي بطرقه ووسائله الملتوية الخبيثة، لا لمهارة المنصرين ولكن لضعف المسلمين وابتعادهم عن دينهم.

العائدات إلى الله · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العائدات إلى اللهص ١٦٨