32 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ [الزمر: 71] ، ثُمَّ قَرَأَ: فِي عَمَدٍ -[113]- مُمَدَّدَةٍ فَتَعَجَّبَ مِنَ النَّاسِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْجَبَ. ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ «اسْتَقْبَلَتْهُمْ شَجَرَةٌ فِي سَاقِهَا عَيْنَانِ فَتَوَضَّئُوا أَوِ اغْتَسَلُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا» - شَكَّ أَبُو يَحْيَى - «فَلَمْ تَشْعَثْ رُءُوسُهُمْ وَلَمْ تَشْحَبْ جُلُودُهُمْ وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْعَيْنِ الْأُخْرَى فَلَمْ تَدَعْ فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أَذًى وَلَا سُوءًا» ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ ، قَالَ: «وَتَسْتَقْبِلُهُمُ -[114]- الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ وَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ، يُنَادُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، يُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، يَلُوذُونَ بِهِمْ كَمَا يَلُوذُ النَّاسُ بِالْحَمِيمِ، إِذَا كَانَ لَهُمْ غَائِبٌ فَقَدِمَ، فَيَنْطَلِقُ الْغُلَامُ إِلَى زَوْجَتِهِ فَيُبَشِّرُهَا فَتَقُولُ» أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ. فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ، ثَلَاثًا، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ، حَتَّى يَأْتِيَ أُسْكُفَّةَ بَابِهَا فَيَقْدَمَ عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ بُنِيَ لَهُ عَلَى جَنْدَلِ الدُّرِّ، فَيَرَى النَّمَارِقَ الْمَصْفُوفَةَ وَالزَّرَابِيَّ الْمَبْثُوثَةَ، وَفَوْقَ ذَلِكَ صَرْحٌ أَخْضَرُ وَأَصْفَرُ وَأَحْمَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّرْحِ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَهَا لَهُ دَارًا وَمَنْزِلًا؛ لَالْتَمَعَ بَصَرُهُ فَذَهَبَ. فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: 43] . وَنُودُوا. . . . "
جزء محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني · الصفحة ٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
جزء محمد بن عاصم الثقفي الأصبهانيص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي