تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطاء غير عبد الملك تفرد به ويروى عن جابر خلاف هذا

هذا آخر كلامه

وقد احتج مسلم في صحيحه بحديث عبد الملك بن أبي سليمان وخرج له أحاديث واستشهد به البخاري ولم يخرجا له هذا الحديث ويشبه أن يكونا تركاه لتفرده به وإنكار الأئمة عليه والله عزوجل أعلم

وجعله بعضهم رأيا لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث

انتهى كلام المنذري

40

| 1 ( 3519 باب في الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه عنده )

حاصله أن المديون إذا أفلس فيجد الدائن متاعه بعينه عند المديون المفلس فهل هو أحق به أم هو أسوة للغرماء

( أفلس ) قال في النهاية أفلس الرجل إذا لم يبق له مال أو معناه صارت دراهمه فلوسا وقيل صار إلى حال يقال ليس معه فلس ( بعينه ) أي لم يتغير بصفة من الصفات ولا بزيادة ولا نقصان ( فهو أحق به ) أي فالرجل أحق بمتاعه ( من غيره ) أي كائنا من كان وارثا أو غريما وبهذا قال الجمهور وخالفت الحنفية في ذلك فقالوا لا يكون البائع أحق بالعين المبيعة التي في يد المفلس بل هو كسائر الغرماء ولهم أعذار عن العمل بهذا الحديث فإن شئت الوقوف عليها فعليك بمطالعة الفتح والنيل

وقال الإمام الخطابي وهذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال بها كثير من أهل العلم وقد قضى بها عثمان بن عفان وروي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولا نعلم لهما مخالف في الصحابة وهو قول عروة بن الزبير وبه قال مالك والاوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق

وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وبن شبرمة هو أسوة الغرماء

وقال بعض من يحتج لقولهم هذا مخالف للأصول الثابتة ولمعانيها والمبتاع قد ملك السلعة وصارت من ضمانه فلا يجوز أن ينقض عليه ملكه وتأولوا الخبر على الودائع والبيوع الفاسدة ونحوها

قال الخطابي فالحديث إذا صح وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس إلا التسليم له وكل

عون المعبود · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٩ · ص ٣١٣