تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحرم ولو خالف وباع الحاضر للبادي صح البيع مع التحريم هذا مذهبنا وبه قال جماعة من المالكية وغيرهم

قال بعض المالكية يفسخ البيع ما لم يفت

وقال عطاء ومجاهد وأبو حنيفة يجوز بيع الحاضر للبادي مطلقا لحديث الدين النصيحة قالوا وحديث النهى عن بيع حاضر لباد منسوخ

قال بعضهم إنه على كراهة التنزية والصحيح الأول ولا يقبل النسخ ولا كراهة التنزية بمجرد الدعوى انتهى ( فقلت ) أي لابن عباس وهذا مقول طاووس ( ما يبيع حاضر لباد ) أي ما معناه ( قال ) أي بن عباس ( لا يكون له سمسارا ) بكسر المهملة الأولى وبينهما ميم ساكنة أي دلالا

قاله القسطلاني

وقال في الفتح وهو في الأصل القيم بالأمر والحافظ ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره انتهى

وقد استنبط الإمام البخاري منه تخصيص النهي عن بيع الحاضر للبادي إذا كان بالأجر وقوى ذلك بعموم حديث النصح لكل مسلم

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه

3440 ( أن محمد بن زبرقان ) بكسر زاي وسكون موحدة وكسر راء وبقاف كذا في المغني ( أبا همام ) كنية محمد ( وكان ) أي محمد ( وإن كان ) أي البادي ( أخاه أو أباه ) أي أخا الحاضر وأباه

والمعنى وإن كان البادي قريبا للحاضر أي قريب كان

قال المنذري وأخرجه النسائي ومسلم ورجال إسناده ثقات ( أخبرنا محمد ) هو بن سيرين

أورد في الأطراف في ترجمته عن أنس ( وهي ) أي قوله صلى الله عليه وسلم لا يبيع حاضر لباد وتأنيث الضمير باعتبار الكلمة ( ولا يبتاع ) أي لا يشتري البلدي للبادي شيئا بالأجر ويكون دلاله بل يتركه ليشتري بنفسه في السوق

عون المعبود · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٩ · ص ٢٢٠