تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الصلاة على الطفل الذي لم يبلغ الحلم فكالصلاة على الكبير ولم يثبت عن النبي بسند صحيح أنه علم أصحابه دعاء آخر للميت الصغير غير الدعاء الذي علمهم للميت الكبير بل كان يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا كما عرفت

وأخرج مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت سعيد بن المسيب يقول صليت وراء أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول اللهم أعذه من عذاب القبر انتهى

فالدعاء للطفل على معنى الزيادة كما كانت الانبياء عليهم الصلاة والسلام تدعو الله أن يرحمها وتستغفره

لكن روى المستغفري في الدعوات من حديث علي بن أبي طالب قال قال رسول الله يا علي إذا صليت على جنازة فقل اللهم عبدك وبن عبدك وبن أمتك ماض في حكمك ولم يكن شيئا مذكورا زارك وأنت خير مزور اللهم لقنه حجته وألحقه بنبيه ونر له في قبره ووسع عليه في مدخله وثبته بالقول الثابت فإنه افتقر إليك واستغنيت عنه وكان يشهد أن لا إله إلا أنت فاغفر له اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده

يا علي وإذا صليت على امرأة فقل أنت خلقتها ورزقتها وأنت أحييتها وأنت أمتها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها جئناك شفعاء لها اغفر لها اللهم لا تحرمنا أجرها ولا تفتنا بعدها

يا علي وإذا صليت على طفل قل اللهم اجعل لأبويه سلفا واجعل لهما نورا وسدادا أعقب والديه الجنة إنك على كل شيء قدير كذا في عمدة القارىء شرح البخاري

والحديث ينظر في إسناده والغالب فيه الضعف

وقال الحافظ في التلخيص روى البيهقي من حديث أبي هريرة أنه كان يصلي على النفوس اللهم اجعله لنا فرطا وسلفا وأجرا

وفي جامع سفيان عن الحسن في الصلاة على الصبي اللهم اجعله لنا سلفا واجعله لنا فرطا واجعله لنا أجرا انتهى

وفي سنن بن ماجه عن أبي هريرة قال قال النبي صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم وقال في الفتح وعند عبد الوهاب بن عطاء في كتاب الجنائز له عن سعيد بن أبي عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فأخبرهم عن قتادة عن الحسن أنه كان يكبر ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقول اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا انتهى وفي الهداية ولا يستغفر للصبي ولكن يقول اللهم اجعله لنا فرطا واجعله لنا أجرا وذخرا واجعله لنا شافعا ومشفعا

عون المعبود · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٨ · ص ٣٦٢