وفيه دليل على استحباب الدعاء بعد التكبيرة الآخرة قبل التسليم وفيه خلاف والراجح الاستحباب لهذا الحديث
كذا في النيل
وأما التسليم فقد جاء أنه يسلم عن يمينه وعن شماله كما في سائر الصلوات والدليل على ذلك حديث عبد الله بن أبي أوفى المتقدم
وأخرج البيهقي في المعرفة عن عبد الله بن مسعود قال ثلاث كان رسول الله يفعلهن تركهن الناس إحداهن التسليم على الجنائز مثل التسليمتين في الصلاة انتهى
كذا نقله العيني في شرح البخاري
ونقل بن القيم في زاد المعاد والشوكاني في النيل بلفظ التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة وعند بن أبي شيبة في المصنف بسند جيد عن جابر بن زيد والشعبي وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يسلمون تسليمتين انتهى
وقال في زاد المعاد وأما هديه في التسليم من صلاة الجنازة فروى أنه يسلم واحدة وروى عنه أنه كان يسلم تسليمتين
وروى الشافعي في كتاب حرملة عن سفيان عن إبراهيم بن مسلم الهجري وفيه كبر عليها أربعا ثم قام ساعة فسبح القوم فسلم ثم قال كنتم ترون أني أزيد على أربع وقد رأيت رسول الله كبر أربعا ولم يقل عن يمينه وشماله ورواه بن ماجه من حديث عبد الله المحاربي حدثنا الهجري قال صليت مع عبد الله بن أبي أوفى الأسلمى صاحب رسول الله على جنازة ابنة له فكبر عليها أربعا فمكث بعد الرابعة شيئا قال فسمعت القوم يسبحون به من نواحي الصفوف فسلم ثم قال أكنتم ترون أني مكبر خمسا قالوا تخوفنا ذلك قال لم أكن لأفعل ولكن رسول الله كان يكبر أربعا ثم يمكث ساعة فيقول ما شاء أن يقول ثم يسلم ولم يقل عن يمينه وشماله
وذكر السلام عن يمينه وعن شماله انفرد عنها شريك عن إبراهيم الهجري والمعروف عن بن أبي أوفى أنه كان يسلم واحدة
ذكره الإمام أحمد وأحمد بن القاسم
قيل لأبي عبد الله أتعرف عن أحد من أصحابه أنهم كانوا يسلمون تسليمتين على الجنازة قال لا ولكن عن ستة من الصحابة أنهم كانوا يسلمون تسليمة خفيفة عن يمينه فذكر بن عمر وبن عباس وأبا هريرة وواثلة بن الأسقع وبن أبي أوفى وزيد بن ثابت وزاد البيهقي علي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبا أمامة فهؤلاء عشرة من الصحابة
انتهى كلام بن القيم بتغير
وقال الحاكم في المستدرك تحت حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف ثم يسلم