الأول التكبيرات فيها حتى قال جماعة من العلماء التكبيرات من الأركان وكل تكبيرة قائمة مقام ركعة حتى لو ترك تكبيرة لا تجوز صلاته كما لو ترك ركعة ولهذا قيل أربع كأربع الظهر
قاله العيني رحمه الله
والثاني قراءة الفاتحة بعد الثناء مع ضم السورة أو حذفها
والثالث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
والرابع الأدعية الخالصة للميت
والخامس التسليم
أما التكبيرات في الجنازة فتقدم عن الحافظ بن عبد البر أنه قال انعقد الإجماع على الأربع لكن في دعوى الإجماع في نفسي شيء لأن زيد بن أرقم كان يكبر خمسا ويرفعه إلى النبي كما عند مسلم في صحيحه وعن حذيفة أنه صلى على جنازة فكبر خمسا ورفعه إلى النبي كما في مسند أحمد
وذكر البخاري في تاريخه عن علي أنه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال إنه شهد بدرا
وروى سعيد بن منصور في سننه عن الحكم بن عتيبة أنه قال كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا
كذا في المنتقى لابن تيمية
وروى بن المنذر عن بن مسعود أنه صلى على جنازة رجل من بني أسد فكبر خمسا
وروى أيضا عن بن مسعود عن علي أنه كان يكبر على أهل بدر ستا وعلى الصحابة خمسا وعلى سائر الناس أربعا
وروى ذلك أيضا بن أبي شيبة والطحاوي والدارقطني عن عبد خير عنه
وروى بن المنذر أيضا بإسناد صحيح عن بن عباس أنه كبر على جنازة ثلاثا
وقال القاضي عياض اختلفت الصحابة في ذلك من ثلاث تكبيرات إلى تسع انتهى
وقال بن القيم وكان يأمر بإخلاص الدعاء للميت وكان يكبر أربع تكبيرات وصح عنه أنه كبر خمسا وكان الصحابة بعده يكبرون أربعا وخمسا وستا ثم ذكر آثار الصحابة وقال هذه آثار صحيحة فلا موجب للمنع منها والنبي لم يمنع مما زاد على الأربع بل فعله هو وأصحابه من بعده انتهى
نعم لا شك أن الأربع أقوى وأصح من حيث الدليل وهو ثابت من حديث بن عباس عند الشيخين قال انتهى رسول الله إلى قبر رطب فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعا
ومن حديث جابر عند الشيخين أيضا أن النبي صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعا