تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به في حديث جابر أخرجه الشافعي بلفظ وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى أفاده الحافظ العراقي في شرح الترمذي وقال إن سنده ضعيف ( فقال إنها ) أي قراءة الفاتحة ( من السنة ) فيه دليل على مشروعية قراءة فاتحة الكتاب في صلاة الجنازة

قال الحافظ في الفتح ونقل بن المنذر عن بن مسعود والحسن بن علي وبن الزبير والمسور بن مخرمة مشروعيتها وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق ونقل عن أبي هريرة وبن عمر ليس فيها قراءة وهو قول مالك والكوفيين انتهى

وقال العيني قول الصحابي من السنة حكمه حكم المرفوع على القول الصحيح قاله شيخنا زين الدين وفيه خلاف مشهور

ووردت أحاديث أخر في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة انتهى قال المنذري والحديث أخرجه البخاري والترمذي والنسائي

59

| 1 ( 3199 باب الدعاء للميت )

( فأخلصوا له الدعاء ) قال بن الملك أي ادعوا له بالاعتقاد والإخلاص انتهى

قال المناوي أي ادعوا له بإخلاص لأن القصد بهذه الصلاة إنما هو الشفاعة للميت وإنما يرجى قبولها عند توفر الإخلاص والابتهال انتهى

وفي النيل فيه دليل على أنه لا يتعين دعاء مخصوص من هذه الأدعية الواردة وأنه ينبغي للمصلى على الميت أن يخلص الدعاء له سواء كان محسنا أو مسيئا فلأن ملابس المعاصي أحوج الناس إلى دعاء إخوانه المسلمين وأفقرهم إلى شفاعتهم ولذلك قدموه بين أيديهم وجاءوا به إليهم لا كما قال بعضهم أن المصلى يلعن الفاسق ويقتصر في الملتبس على قوله اللهم إن كان محسنا فزده إحسانا وإن كان مسيئا فأنت أولى بالعفو عنه فإن الأول من إخلاص السب لا من إخلاص الدعاء والثاني من باب التفويض باعتبار المسيء لا من باب الشفاعة والسؤال وهو تحصيل الحاصل والميت غنى عن ذلك

انتهى

وقال المنذري والحديث أخرجه بن ماجه وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه انتهى

لكن أخرجه بن حبان من طريق أخرى عنه مصرحا بالسماع وصححه وأيضا أخرجه البيهقي

عون المعبود · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٨ · ص ٣٤٤