تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في المنتقى وعن عائشة عند مسلم وأما الحلة فإنما شبه على الناس فيها إنما اشتريت ليكفن فيها فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية انتهى

قال المنذري وفي إسناده يزيد بن زياد وقد أخرج له مسلم في المتابعات وقد قال غير واحد من الأئمة لا يحتج بحديثه

وقال أبو عبيد الله بن أبي ضفرة قولها ليس فيها قميص ولا عمامة يدل على أن القميص الذي غسل فيه النبي صلى الله عليه وسلم نزع عنه حين كفن لأنه إنما قيل لا تنزعوا القميص ليستر به ولا يكشف جسده فلما ستر بالكفن استغنى عن القميص فلو لم ينزع القميص حتى كفن لخرج عن حد الوتر الذي أمر به صلى الله عليه وسلم

34

| 1 ( 3154 باب كراهية المغالاة في الكفن )

وجد هذا الباب في بعض النسخ والأكثر عنه خالية وحذفه أولى والله أعلم

( لا تغالى ) مصدر من التفاعل هكذا في بعض النسخ يقال تغال النبات تغاليا ارتفع وتغالى الشجر تغاليا أي التف وعظم وفي بعض النسخ لا يغالي بصيغة الغائب المجهول وفي بعضها بصيغة الحاضر المعروف لا تغال لي والله أعلم ( لا تغالوا ) بحذف إحدى التاءين أي لا تبالغوا ولا تتجاوزوا الحد ( في الكفن ) أي في كثرة ثمنه

قال بن الأثير والطيبي أصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شيء يقال غاليت الشيء وبالشيء وغلوت فيه أغلو إذا جاوزت فيه الحد انتهى

وفيه أن الحد الوسط في الكفن هو المستحب المستحسن ( فإنه ) أي تمزيق الأرض إياه عن قريب ( يسلبه ) هكذا في بعض النسخ بإثبات ضمير المفعول وأخذ هذه النسخة السيوطى في الجامع الصغير

والمعنى أنه يأخذ ويفسد ويزيل الكفن وفي بعض النسخ فإنه يسلب سلبا سريعا على صيغة المجهول بحذف ضمير المفعول وأخذ هذه النسخة

صاحب المصابيح والحافظ في بلوغ المرام ومعناه يبلي الكفن بلى سريعا

قال الطيبي استعير السلب لبلى الثوب مبالغة في السرعة انتهى

عون المعبود · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٨ · ص ٢٩٨