تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيهم فقال قوم هم جميع قريش وقال قوم هم الذين لا تحل لهم الصدقة

وقال مجاهد وعلي بن الحسين هم بنو هاشم

وقال الشافعي هم بنو هاشم وبنو المطلب وليس لبني عبد شمس ولا لبني نوفل منه شيء وإن كانوا إخوة ويدل عليه حديث جبير بن مطعم وعثمان بن عفان وقد تقدم

واختلف أهل العلم في سهم ذوي القربى هل هو ثابت اليوم أم لا فذهب أكثرهم إلى أنه ثابت فيعطي فقراؤهم وأغنياؤهم من خمس الخمس للذكر مثل حظ الأنثيين وهو قول مالك والشافعي وذهب أبو حنيفة إلى أنه غير ثابت قالوا سهم النبي صلى الله عليه وسلم وسهم ذوى القربى مردود في الخمس فيقسم في خمس الغنيمة على ثلاثة أصناف اليتامى والمساكين وبن السبيل فيصرف إلى فقراء ذوى القربى مع هذه الأصناف دون أغنيائهم

وحجة مالك وغيره أن الكتاب والسنة يدلان على ثبوت سهم ذوى القربى وكذا الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يعطون ذوى القربى ولا يفضلون فقيرا على غني لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى العباس بن عبد المطلب مع كثرة ماله وكذا الخلفاء بعده كانوا يعطونه

وقوله تعالى واليتامى جمع يتيم يعني ويعطي من خمس الخمس لليتامى واليتيم الذي له سهم في الخمس هو الصغير المسلم الذي لا أب له فيعطى مع الحاجة إليه

وقوله والمساكين وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين

وقوله وابن السبيل وهو المسافر البعيد عن ماله فيعطى من خمس الخمس مع الحاجة إليه فهذا مصرف خمس الغنيمة ويقسم أربعة أخماسها الباقية بين الغانمين الذين شهدوا الوقعة وحازوا الغنيمة فيعطى للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه ويعطي الراجل سهما واحدا وهذا قول أكثر أهل العلم ويرضح للعبيد والنسوان والصبيان إذا حضروا القتال ويقسم العقار الذي استولى عليه المسلمون كالمنقول

ومن قتل من المسلمين مشركا في القتال يستحق سلبه من رأس الغنيمة

ويجوز للامام أن ينفل بعض الجيش من الغنيمة لزيادة عناء وبلاء يكون منهم في الحرب يخصهم به من بين سائر الجيش ثم يجعلهم أسوة الجماعة في سائر الغنيمة

واختلف العلماء في أن النفل من أين يعطى فقال قوم من خمس الخمس من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قول بن المسيب وبه قال الشافعي

وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم أخرجه النسائي وغيره وقال قوم هو من الأربعة الأخماس بعد افراز الخمس كسهام الغزاة وهو قول أحمد واسحاق

وذهب قوم إلى أن النفل من رأس الغنيمة قبل التخميس كالسلب للقاتل

وأما الفيء وهو ما أصابه المسلمون من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب بأن صالحهم على

عون المعبود · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٨ · ص ١٥٨