تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( خادما ) هو يطلق على العبد وعلى الجارية ( يقيها ) من الوقاية والجملة صفة لخادما ( حر ما هي فيه ) أي مشقة الأعمال التي فيها فاطمة

فالضمير المؤنث المرفوع لفاطمة رضي الله عنها

والضمير المجرور لما الموصولة

قال الحافظ في فتح الباري قال القاضي إسماعيل هذا الحديث يدل على أن للإمام أن يقسم الخمس حيث يرى لأن الأربعة الأخماس استحقاق الغانمين والذي يختص بالإمام هو الخمس وقد منع النبي ابنته وأعز الناس عليه من أقربية وصرفه إلى غيرهم

وقال الطبري نحوه لو كان سهم ذوي القربى قسما مفروضا لأخدم ابنته ولم يكن ليدع شيئا اختاره الله تعالى لها وأمتن به على ذوي القربى

وكذا قال الطحاوي وزاد وإن أبا بكر وعمر أخذا بذلك وقسما جميع الخمس ولم يجعلا لذوي القربى منه حقا مخصوصا به بل بحسب ما يرى الإمام وكذلك فعل علي رضي الله عنه

قال الحافظ في الاستدلال بحديث على هذا نظر لأنه يحتمل أن يكون ذلك من الفيء وأما خمس الخمس من الغنيمة فقد روى أبو داود من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال قلت يا رسول الله إن رأيت أن توليني حقنا من هذا الخمس الحديث

وله من وجه اخر عنه ولاني رسول الله خمس الخمس فوضعته مواضعة حياته الحديث فيحتمل أن تكون قصة فاطمة وقعت قبل فرض الخمس والله أعلم وهو بعيد لأن قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الآية نزلت في غزوة بدر وثبت أن الصحابة أخرجوا الخمس من أول غنيمة غنموها من المشركين فيحتمل أن حصة خمس الخمس وهو حق ذوي القربى من الفيء المذكور لم يبلغ قدر الرأس الذي طلبته فاطمة فكان حقها من ذلك يسيرا جدا يلزم منه أن لو أعطاها الرأس أثر في حق بقية المستحقين ممن ذكر

وأطال الحافظ الكلام فيه والله أعلم

قال المنذري بن أعبد اسمه علي وقال علي بن المديني ليس بمعروف ولا أعرف له

عون المعبود · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٨ · ص ١٥٠