تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

277

| 1 ( 2820 باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب )

( عن أكل معاقرة الأعراب ) قال في النهاية هو عقرهم الإبل كان يتبارى الرجلان في الجود والسخاء فيعقر هذا إبلا وهذا إبلا حتى يعجز أحدهما الآخر وكانوا يفعلونه رياء وسمعة وتفاخرا ولا يقصدون وجه الله

فشبه بما ذبح لغير الله انتهى

ومثله في معالم السنن للخطابي

وفيه أيضا وفي معناه ما جرت به عادة الناس من ذبح الحيوان بحضرة الملوك والرؤساء عند قدومهم البلدان وأوان حدوث نعمة تتجدد لهم في نحو ذلك من الأمور انتهى

وقال الدميري في حياة الحيوان روى أبو داود بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن معاقرة الأعراب وهي مفاخرتهم فإنهم كانوا يتفاخرون بأن يعقر كل واحد منهم عددا من إبله فأيهما كان عقره أكثر كان غالبا فكره النبي صلى الله عليه وسلم لحمها لئلا يكون مما أهل به لغير الله انتهى

وقال شيخ الإسلام بن تيمية في الصراط المستقيم وأما القربان فيذبح لله سبحانه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في قربانه اللهم منك ولك بعد قوله بسم الله والله أكبر اتباعا لقوله تعالى إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين والكافرون يصنعون بآلهتهم كذلك فتارة يسمون آلهتهم على الذبائح وتارة يذبحونها قربانا إليهم وتارة يجمعون بينهما وكل ذلك والله أعلم يدخل فيما أهل لغير الله به فإن من سمي غير الله فقد أهل به لغير الله فقولة باسم كذا استعانة به وقوله لكذا عبادة له ولهذا جمع الله بينهما في قوله إياك نعبد وإياك نستعين وأيضا فإنه سبحانه حرم ما ذبح على النصب وهي كل ما ينصب ليعبد من دون الله

ثم قال بن تيمية رحمه الله بعد ذلك ويدل على ذلك أيضا ما رواه أبو داود عن بن عباس قال نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معاقرة الأعراب وروى أبو بكر بن أبي شيبة في تفسيرة حدثنا وكيع عن أصحابه عن عوف الأعرابي عن أبي ريحانة قال

عون المعبود · الجزء ٨ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٨ · ص ١٢