تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فله من النفل ) بفتح النون والفاء زيادة يزادها الغازي على نصيبه من الغنيمة ( الفتيان ) جمع فتى بمعنى الشاب ( ولزم المشيخة ) بفتح الميم هو جمع شيخ ويجمع أيضا على شيوخ وأشياخ وشيخة وشيخان ومشائخ كذا في النيل ( الرايات ) جمع راية علم الجيش يقال أصلها الهمز لكن العرب اثرت تركه تخفيفا ومنهم من ينكر هذا القول ويقول لم يسمع الهمز كذا في المصباح ( فلم يبرحوها ) أي لم يزالوا عند الرايات يقال ما برح مكانه لم يفارقه وما برح يفعل كذا بمعنى المواظبة والملازمة ( كنا ردءا لكم ) بكسر الراء وسكون الدال مهموز على وزن حمل أي عونا وناصرا لكم ( فئتم إلينا ) أي رجعتم إلينا

وفي الدر المنثور من رواية الحاكم والبيهقي وغيرهما من حديث بن عباس قال لما كان يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا فأما المشيخة فثبتوا تحت الرايات وأما الشبان فتسارعوا إلى القتل والغنائم فقالت المشيخة للشبان أشركونا معكم فإنا كنا لكم ردءا ولو كان منكم شيء للجأتم إلينا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فقسم الغنائم بينهم بالسوية انتهى ( فلا تذهبون ) بالمغنم هو مصدر بمعنى الغنيمة أي فلا تأخذون بالغنيمة كلها أيها الشبان ( ونبقى ) نحن فما نأخذه ( فأبى الفتيان ) وأخرج عبد الرزاق في المصنف من حديث بن عباس قال لما كان يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله كذا ومن جاء بأسير فله كذا فجاء أبو اليسر بن عمرو الأنصاري بأسيرين فقال يارسول الله إنك قد وعدتنا فقام سعد بن عبادة فقال يارسول الله إنك إن أعطيت هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء وإنه لم يمنعنا من هذا زهادة في الأجر ولا جبن عن العدو وإنما قمنا هذا المقام محافظة عليك أن يأتوك من ورائك فتشاجروا فنزل القران يسألونك عن الأنفال إلى قوله وأصلحوا ذات بينكم فيما تشاجرتم به فسلموا الغنيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج أحمد في مسنده من حديث عبادة بن الصامت قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدت معه بدرا فالتقى الناس فهزم الله العدو فانطلقت طائفة في إثرهم يهزمون ويقتلون وأكبت طائفة على الغنائم يحوزونه ويجمعونه وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم نحن حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب وقال الذين خرجوا في طلب العدو لستم بأحق بها منا نحن نفينا عنها العدو

عون المعبود · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٧ · ص ٢٩٢