تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( خير الصحابة ) بالفتح جمع صاحب ولم يجمع فاعل على فعالة غير هذا

كذا في النهاية ( أربعة ) قال الغزالي المسافر لا يخلو عن رجل يحتاج إلى حفظه وعن حاجة يحتاج إلى التردد فيها ولو كانوا ثلاثة لكان المتردد في الحاجة واحدا فيتردد في السفر بلا رفيق فلا فيخلو عن ضيق القلب لفقد الأنيس ولو تردد اثنان كان الحافظ للرحل وحده فلا يخلو عن الخدر وعن ضيق القلب فإذا ما دون الأربعة لا يفي بالمقصود والخامس زيادة بعد الحاجة

وفيه دليل على أن خير الصحابة أربعة أنفار وظاهره أن ما دون الأربعة من الصحابة موجود فيها أصل الخير من غير فرق بين السفر والحضر ولكنه حديث عمرو بن شعيب المتقدم ظاهره أن ما دون الثلاثة عصاة لأن معنى قوله شيطان أي عاص وقال الطبري هذا الزجر زجر أدب وإرشاد لما يخشى على الواحد من الوحشة والوحدة وليس بحرام والحق أن الناس يتباينون في ذلك فيحتمل أن يكون الزجر عنه لحسم المادة فلا يتناول ما إذا وقعت الحاجة لذلك كأرسال الجاسوس والطليعة كذا في النيل ( وخير السرايا ) جمع سرية وهي القطعة من الجيش تخرج منه تغير وترجع إليه

قاله النووي

قال بن رسلان قال إبراهيم الحربي هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها

قالوا سميت بذلك لأنها تسري في الليل وتخفى ذهابها فعيلة بمعنى فاعلة سري وأسرى إذا ذهب ليلا

وضعف بن الأثير ذلك وعبارته وهي الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو والجمع السرايا سموا بذلك لأنهم كانو خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري النفيس سموا بذلك لأنهم ينفذون سرا وخفية

قال بن رسلان ولعل السرية إنما خصت بأربعمائة كما تقدم عن الحربي لأن خير السرايا وهي عدة أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر فعلى هذا خير السرايا من ثلاثمائة إلى الأربعمائة ومن أربعمائة إلى خمسمائة

قاله العلقمي ( ولن يغلب ) بصيغة المجهول أي لن يصير مغلوبا ( من قلة ) معناه أنهم لو صاروا مغلوبين لم يكن للقلة بل لأمر اخر كالعجب بكثرة العدد والعدد وغيره

قال العلقمي أي إذا بلغ الجيش اثنا عشر ألفا لن يغلب من جهة قلة العدد

قال بن رسلان زادأبو يعلى الموصلي إذا صبروا واتقوا

وكذا زاد بن عساكر

وزاد العسكري وخير

عون المعبود · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٧ · ص ١٩٣