تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمة يومئذ طفلة فيستحيل أن تكون دخلت على زينب بنت جحش في تلك الحالة وأنه يجوز أن يكون عبيد الله المصغر فإن دخول زينب بنت أبي سلمة عند بلوغ الخبر إلى المدينة بوفاته كان وهي مميزة أو الميت كان أخا زينب بنت جحش من أمها أو من الرضاعة كذا في الفتح

( قالت زينب وسمعت أمي أم سلمة ) هذا هو الحديث الثالث وأما سلمة بدل من أمي ( إن ابنتي توفي زوجها عنها ) واسمه المغيرة المخزومي ( وقد اشتكت عينها ) وفي بعض النسخ عينيها بصيغة التثنية

قال بن دقيق العيد يجوز فيه وجهان ضم النون على الفاعلية على أن تكون العين هي المشتكية وفتحها على أن يكون في اشتكت ضمير الفاعل وهي المرأة ورجح هذا ووقع في بعض الروايات عيناها يعني وهو يرجح الضم وهذه الرواية في مسلم وعلى الضم اقتصر النووي وهو الأرجح والذي رجح الأول هو المنذري ( فنكحلها ) بالنون المفتوحة وبضم الحاء وفي بعض النسخ أفنكحلها بذكر الهمزة وفي بعضها أفتكحلها بتاء التأنيث والضمير البارز إليها أو إلى عينها ( لا ) أي لا تكحلها ( مرتين أو ثلاثا ) أي قال مرتين أو ثلاثا ( كل ذلك ) بالنصب ( يقول لا ) قال الطيبي صفة مؤكدة لقوله ثلاثا

قال النووي فيه دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا

وجاء في الحديث الآخر في الموطإ وغيره في حديث أم سلمة اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار

ووجه الجمع بين الأحاديث أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل لها وإن احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع أن الأولى تركه فإن فعلته مسحته بالنهار إنما هي أي العدة الشرعية ( أربعة أشهر وعشرا ) بالنصب على حكاية لفظ القرآن

قال الحافظ ولبعضهم بالرفع وهو واضح ( ترمي بالبعرة ) بفتح الموحدة والعين وتسكن وهي روث البعير ( على رأس الحول ) أي في أول السنة ( قال حميد ) هو بن نافع راوي الحديث

عون المعبود · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٦ · ص ٢٨٧