تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيجيء بيانه ( وإلا فشأنك ) بالنصب أي الزم شأنك وبالرفع بالابتداء وخبره محذوف تقديره فشأنك مباح أو جائز أو نحوه والشأن الأمر والحال ( بها ) أي بالإبل ( رواه الثوري ) وحديثه عند الشيخين ( وسليمان بن بلال ) وحديثه عند البخاري في كتاب العلم من طريق أبي عامر العقدي عن سليمان بن بلال عن ربيعة وليس فيه هذه اللفظة

وأما عند الشيخين من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يزيد ففيه هذه الجملة موجودة ( وحماد بن سلمة عن ربيعة ) وحديثه عند مسلم والمؤلف ( لم يقولوا خذها ) والحاصل أن مالكا والثوري وسليمان بن بلال وحماد بن سلمة كلهم رووه ولم يذكر أحد منهم عن ربيعة جملة خذها في ضالة الشاء

وأما إسماعيل بن جعفر فذكر عن ربيعة هذه الجملة والزيادة من الثقة مقبولة ولم ينفرد بها ربيعة في رواية إسماعيل بن جعفر بل تابع ربيعة يحيى بن سعيد الأنصاري

فقوله خذها صريح في الأمر بالأخذ

وفيه رد على قول من قال يترك التقاط الشاة

وتمسك به مالك في أنه يملكها بالأخذ ولا يلزمه غرامة ولو جاء صاحبها وفيه نظر

قال الخطابي قوله هي لك فيه دليل على أنه لا ينقض البيع فيها إذا كان قد باعها ولكن يغرم له القيمة لأنه إذا أذن له في أن يستنفقها فقد أذن له فيما يتوصل به إلى الاستنفاق بها من بيع ونحوه

1706 ( باغيها ) أي طالبها ( ثم كلها ) قال الخطابي وهذا يصرح بإباحتها له بشرط أن يؤدي

عون المعبود · الجزء ٥ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٥ · ص ٨٧