تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خالية

قلت حديث أبي هريرة من طريق همام بن منبه حديث صحيح قوي متصل الإسناد اتفق الشيخان على إخراجه ليس فيه علة فكيف يضعفه حديث أبي هريرة من طريق عطاء الذي هو موقوف والجمع بينهما ممكن بما ذكره النووي في شرح مسلم وتقدم بيانه وهو أنها إذا أنفقت المرأة من غير إذن صريح ولا معروف من العرف فلا يحل لها ولا أجر لها بل عليها وزر هذا معنى روايته الموقوفة ويحصل لها نصف الأجر إن كان التصدق من غير أمره الصريح في ذلك القدر المعين ولا يكون معها إذن عام سابق متناول لهذا القدر وغيره وهذا معنى روايته المرفوعة والله أعلم

كذا في غاية المقصود

45

| 1 ( باب في صلة الرحم )

1689 بفتح الراء وكسر الحاء وذو الرحم هو الأقارب ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب ويطلق في الفرائض على الأقارب من جهة النساء

وصلة الرحم كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم وكذلك إن بعدوا أو أساؤوا

وقطع الرحم ضد ذلك كله يقال وصل رحمه يصلها وصلا وصلة والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر كذا في النهاية

( لما نزلت ) أي هذه الآية ( لن تنالوا البر ) أي الجنة قاله بن مسعود وبن عباس ومجاهد وقيل التقوى وقيل الطاعة وقيل الخير

وقال الحسن لن تكونوا أبرارا حتى تنفقوا مما تحبون أي من أحب أموالكم إليكم ( قال أبو طلحة ) الأنصاري زوج أم أنس بن مالك ( أرى ) أي أظن ( بأريحاء ) قال في النهاية هذه اللفظة كثيرا ما تختلف ألفاظ المحدثين فيها فيقولون بيرحا بفتح الباء وكسرها وبفتح الراء وضمها والمد فيهما وبفتحهما والقصر وهي اسم مال وموضع بالمدينة

وقال الزمخشري في الفائق إنها فيعلى من البراح وهي الأرض الظاهرة انتهى كلام بن الأثير

وقال العيني قال التيمي وبيرحا بستان وكانت بساتين المدينة تدعى

عون المعبود · الجزء ٥ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٥ · ص ٧٣