42
| 1 ( باب في المنيحة )
1683 قال النووي وقع في بعض النسخ منيحة وبعضها منحة بحذف الياء
قال أهل العلم اللغة المنحة بكسر الميم والمنيحة بفتحها مع زيادة الياء هي العطية وتكون في الحيوان والثمار وغيرهما
وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم منح أم أيمن عذاقا أي نخيلا
ثم قد يكون المنيحة عطية للرقبة بمنافعها وهي الهبة وقد تكون عطية اللبن أو التمرة مدة وتكون الرقبة باقية على ملك صاحبها ويردها إليه إذا انقضى اللبن أو التمر المأذون فيه انتهى
( وهو أتم ) أي حديث مسدد أتم من حديث إبراهيم ( عن الأوزاعي ) أي إسرائيل وعيسى كلاهما يرويان عن الأوزاعي ( أربعون خصلة ) بفتح الخاء مبتدأ ( أعلاهن ) مبتدأ ثان ( منيحة العنز ) خبر الثاني والجملة خبر الأول والعنز بفتح العين وسكون النون الأنثى من المعز أي عطية شاة ينتفع بلبنها وصوفها ويعيدها ( رجاء ثوابها ) أي على رجاء ثوابها ( وتصديق موعودها ) بالإضافة منصوب بنزع الخافض أي على تصديق ما وعد الله ورسوله عليها للعاملين بها ( إلا أدخله الله بها ) أي بسبب قبوله لها تفضيلا ( الجنة ) فالدخول بالفضل لا بالعمل
ونبه بالأولى على الأعلى كمنحة البقرة والبدنة كذلك بل أفضل
قال حسان هو بن عطية راوي الحديث وهو موصول بالإسناد المذكور قاله العلقمي
قال بن بطال ليس في قول حسان ما يمنع من وجدان ذلك وقد حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبواب من أبواب الخير والبر لا تحصى كثرة
ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان عالما بالأربعين المذكورة وإنما لم يذكرها لمعنى هو أنفع لنا من ذكرها وذلك خشية من اقتصار العاملين عليها وزهدهم في غيرها من أبواب الخير
قال الحافظ إن بعضهم تطلبها فوجدها تزيد على الأربعين
فما زاده إعانة الصانع والصنعة للأخرق وإعطاء شسع النعل والستر على المسلم والذب عن