تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مختلف في تأويله يتنازعه الفريقان موجبوها ونافوها فرضا فمن قال إنها واجبة كوجوب الحج عمر وبن عباس وبه قال عطاء وطاووس ومجاهد والحسن وبن سيرين والشعبي وسعيد بن جبير وإلى إيجابها ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وقال الثوري في العمرة سمعنا إنها واجبة قلت فوجه الاستدلال من قوله دخلت العمرة في الحج لمن لا يراها واجبة أن فرضها ساقط بالحج وهو معنى دخولها فيه ومن أوجبها يتأول على وجهين أحدهما أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج فلا يرى على القارن أكثر من طواف واحد وسعي واحد كما لا يرى عليه أكثر من إحرام واحد والوجه الآخر أنها قد دخلت في وقت الحج وشهوره وكان أهل الجاهلية لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لهذا القول قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي ( هذا منكر ) أي رفع هذا الحديث منكر قال المنذري وفيما قاله أبو داود نظر وذلك أنه قد رواه الإمام أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وعثمان بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر عن شعبة مرفوعا ورواه أيضا يزيد بن هارون ومعاذ العنبري وأبو داود الطيالسي وعمر بن مرزوق عن شعبة مرفوعا وتقصير من يقصر به من الرواة لا يؤثر فيما أثبته الحفاظ انتهى

1791 ( عن النهاس ) بفتح النون وتشديد الهاء قال المنذري في إسناد الحديث النهاس بن قهم أبو الخطاب البصري لا يحتج بحديثه انتهى

عون المعبود · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٥ · ص ١٥٠