تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14

| 1 ( باب في الخرص )

1605 بفتح الخاء المعجمة وقد تكسر وسكون الراء بعدها صاد مهملة هو حرز ما على النخل من تمر ليحصى على ماله ويعرف مقدار عشره فيثبت على مالكه ويخلى بينه وبين الثمر قاله القسطلاني

والباب الأول كان خاصا في خرص العنب وهذا عام في كل شيء من التمر وغير ذلك مما يكال ويوزن والله أعلم

( إذا خرصتم ) الخرص تقدير ما على النخل من الرطب ثمرا وما على الكرم من العنب زبيبا ليعرف مقدار عشره ثم يخلى بينه وبين مالكه ويؤخذ ذلك المقدار وقت قطع الثمار وفائدة التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها وهو جائز عند الجمهور خلافا للحنفية وأحاديث الباب ترد عليه قال الطيبي وجواز الخرص هو قول قديم للشافعي وعامة أهل الحديث وعند أصحاب الرأي لاعبرة بالخرص لإفضائه إلى الربا وزعموا أن الأحاديث الواردة فيه كانت قبل تحريم الربا ويرده حديث عتاب فإنه أسلم يوم الفتح وتحريم الربا كان مقدما انتهى

( فجذوا ) بالجيم ثم الذال المعجمة كذا في بعض نسخ الكتاب هو أمر من الجذ وهو القطع والكسر وفي بعض النسخ فحذوا بالحاء المهملة ثم الذال المعجمة وهكذا في جامع الأصول من رواية أبي داود

قال بن الأثير في النهاية الجذ التقدير والقطع وفي بعض النسخ فجدوا بالجيم والدال المهملة بمعنى القطع

وفي بعض النسخ فخذوا بالخاء المعجمة ثم الذال المعجمة من الأخذ وهو موافق لما أخرجه أصحاب السنن وأحمد في مسنده

فالمعنى فخذوا أي زكاة المخروص إن سلم المخروص من الآفة

قال الطيبي فخذوا جواب للشرط ودعوا عطف عليه أي إذا خرصتم فبينوا مقدار الزكاة ثم خذوا ثلثي ذلك المقدار واتركوا الثلث لصاحب المال حتى يتصدق به ( ودعوا الثلث ) أي من القدر الذي قررتم بالخرص

وقد اختلف في معنى الحديث على قولين أحدهما أن يترك الثلث أو الربع من العشر وثانيهما أن يترك ذلك من نفس الثمر قبل أن يعشر

وقال الشافعي معناه أن يدع ثلث الزكاة أو ربعها ليفرقها هو بنفسه على أقاربه وجيرانه

وقال في فتح الباري قال بظاهره الليث وأحمد وإسحاق وغيرهم وفهم منه

عون المعبود · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٤ · ص ٣٤٥