تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علينا ) أي يظلمون ويتجاوزون ويأخذون أكثر مما وجب علينا ( فقال لا ) قال بن الملك وإنما لم يرخص لهم في ذلك لأن كتمان بعض المال خيانة ومكر ولأنه لو رخص لربما كتم بعضهم على عامل غير ظالم

والحديث أخرجه أيضا عبد الرزاق وسكت عنه أبو داود والمنذري

وفي إسناده ديسم السدوسي ذكره بن حبان في الثقات

وقال في التقريب

مقبول

وفي الباب عن جرير بن عبد الله وأبي هريرة عند البيهقي والحديث استدل به على أنه لا يجوز كتم شيء عن المصدقين وإن ظلموا وتعدوا قال بن رسلان لعل المراد بالمنع من الكتم أن ما أخذه الساعي ظلما يكون في ذمته لرب المال

فإن قدر المالك على استرجاعه منه استرجعه وإلا استقر في ذمته

1587 ( رفعه عبد الرزاق عن معمر ) معنى هذا الكلام أن في رواية حماد عن أيوب أن بشير بن الخصاصية قال قلنا ولم يذكر لمن قال هذا القول للنبي صلى الله عليه وسلم فيكون الحديث مرفوعا أو للخلفاء بعده فيكون موقوفا

وأما معمر عن أيوب فصرح في روايته أنه قال قلنا يارسول الله فمعمر عن أيوب رفعه وحماد عن أيوب لم يرفعه والله أعلم

1588 ( جابر بن عتيك ) بفتح العين وكسر التاء الفوقية ( سيأتيكم ركب ) وهو اسم جمع للراكب أي سعاة وعمال للزكاة ( مبغضون ) بفتح الباء والغين المشددة أي يبغضون طبعا لا شرعا لأنهم يأخذون محبوب قلوبهم

وقيل بسكون الباء وفتح الغين المخففة أي تبغضونهم لأنهم يأخذون الأموال ( فإذا جاؤوكم فرحبوا بهم ) أي قولوا لهم مرحبا وأهلا وسهلا وأظهروا الفرح بقدومهم وعظموهم ( وخلوا ) أي اتركوا ( بينهم وبين ما يبتغون ) أي ما يطلبون من الزكاة

قال بن الملك يعني لا تمنعون وإن ظلموكم لأن مخالفتهم مخالفة السلطان لأنهم مأمورون من جهته

عون المعبود · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٤ · ص ٣٢٩