1176 ( عن أبيه عن جده ) أي عبد الله بن عمرو بن العاص ( قال اللهم اسق ) بهمزة الوصل أو القطع ( عبادك ) يشمل الرجال والنساء والعبيد والإماء ( وبهائمك ) أي من جميع دواب الأرض وحشراتها ( وانشر ) بضم الشين أي ابسط ( وأحيي بلدك الميت ) أي بإنبات الأرض بعد موتها أي يبسها وفي تلميح إلى قوله تعالى فيحيي به الأرض بعد موتها قال المنذري وحديث مالك الذي ذكره فيه عن عمرو بن شعيب أن رسول الله مرسل
3
| 1 ( باب صلاة الكسوف )
1177 قال النووي يقال كسفت الشمس والقمر بفتح الكاف وقال في المصباح خسف القمر ذهب ضوءه أو نقص وهو الكسوف أيضا وقال ثعلب أجود الكلام خسف القمر وكسفت الشمس وقال أبو حاتم إذا ذهب بعض نور الشمس فهو الكسوف وإذا ذهب جميعه فهو الخسوف
انتهى
وعقد المؤلف هذا الباب لإثبات صلاة الكسوف فقط وأما الباب الآتي فلبيان هيئتها وأنواعها
كذا في الشرح
قال النووي واعلم أن صلاة الكسوف رويت على أوجه كثيرة ذكر مسلم منها جملة وأبو داود أخرى وغيرهما أخرى
وأجمع العلماء على أنها سنة
ومذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء أنه يسن فعلها جماعة
وقال العراقيون فرادى
وحجة الجمهور الأحاديث الصحيحة في مسلم وغيره واختلفوا في صفتها فالمشهور في مذهب الشافعي أنها ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وأما السجود فسجدتان كغيرهما وسواء تمادى الكسوف أم لا
وبهذا قال مالك والليث وأحمد وأبو ثور وجمهور علماء الحجاز وغيرهم وقال الكوفيون هما ركعتان كسائر النوافل عملا بظاهر حديث جابر بن سمرة
وأبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين
وحجة الجمهور حديث عائشة من رواية عروة وعمرة وحديث جابر وبن عباس وبن عمر وبن العاص أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان
قال بن عبد البر وهذا