تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقبل توبتي ) بجعلها صحيحة بشرائطها واستجماع آدابها فإنها لا تتخلف عن حيز القبول

قال تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده واغسل حوبتي بفتح الحاء ويضم أي امح ذنبي والحوب بالضم مصدر والحاب الآثم سمي بذلك لكونه مزجورا عنه لحوب في الأصل لزجر الإبل وذكر المصدر دون الإثم وهو إذالحوب لأن الاستبراء من فعل الذنب أبلغ منه من نفس الذنب ( وأجب دعوتي ) أي دعائي وأما قول بن حجر المكي ذكر لأنه من فوائد قبول التوبة فموهم أنه لا تجاب دعوة غير التائب وليس الأمر كذلك لما صح من أن دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا وفي رواية ولو كان كافرا ( وثبت حجتي ) أي على أعدائك في الدنيا والعقبى ( واهد قلبي ) أي إلى معرفة ربي ( وسدد ) أي صوب وقوم ( لساني ) حتى لا ينطق إلا بالصدق ولا يتكلم إلا بالحق ( واسلل ) بضم اللام الأولى أي أخرج ( سخيمة قلبي ) أي غشه وغله وحقده وحسده ونحوها مما ينشأ من الصدر ويسكن في القلب من مساوىء الأخلاق قاله علي القارىء قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح

1512 ( إذا سلم ) أي من الصلاة المكتوبة ( اللهم أنت السلام ) أي من المعائب والحوادث والتغير والآفات ( ومنك السلام ) أي منك يرجى ويستوهب ويستفاد ( تباركت ) أي تعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا أو تعالى صفاتك عن صفات المخلوقين ( ياذا الجلال والإكرام ) أي يامستحق الجلال وهو العظمة وقيل الجلال التنزه عما لا يليق وقيل الجلال لا يستعمل إلا لله والإكرام والإحسان وقيل المكرم لأوليائه بالإنعام عليهم والإحسان إليهم قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

عون المعبود · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٤ · ص ٢٦٤