تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1325 ( أي الأعمال أفضل قال طول القيام ) قال الشيخ عز الدين بن عبدالسلام هذا مشكل بقوله صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وبقوله صلى الله عليه وسلم وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم لأن قرب العبد من الله تعالى راجع إلى إحسان إليه وذلك بكثرة الثواب وهذا معنى كون طول القيام أفضل ولا يمكن أن يكون في الصلاة ركنان كل واحد أفضل الصلاة وأيضا فإن السجود أفضل من القيام واجبه ونفله لأن الشرع سامح في القيام في حق المسبوق ولم يسامح في السجود فدل على أن الواجب السجود أفضل من واجب القيام واكد وكل ما كان واجبه أفضل كان نفله أفضل فيرجح فرض السجود ونفله على القيام

قال والجواب أن المراد بالحديثين سنة القيام وسنة السجود أما الأول فلقوله وطول القيام وطوله ليس واجبا بالإجماع وأما الثاني فلقوله فأكثروا فيه من الدعاء والواجب من السجود لا يسع دعاء فالمراد بالصلاة في قول السائل أي الصلاة أفضل الصلاة لأن الألف واللام للعموم فيكون التقدير أي سنن الصلاة أفضل انتهى

قال السيوطي والإشكال باق

9

| 1 ( باب صلاة الليل مثنى مثنى )

1326 لا اختلاف في مشروعية لأحد وإنما اختلفوا في الأفضل

قال الشافعي إن الأفضل في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

وقال أبو حنيفة رحمه الله الأفضل فيهما أربع أربع وقال صاحباه في الليل مثنى وفي النهار رباع

والأخبار وردت على أنحاء فكل أخذ بما يترجح عنده

ومما يوافق مذهب أبي حنيفة ما ورد عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربع ركعات لا يفصل بينهن بسلام رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده وما في مسلم من حديث معاذة أنها سألت عائشة كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قالت أربع ركعات الحديث وما في الصحيحين من حديث عائشة في بيان صلاة الليل يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن الحديث

فهذا الفصل

عون المعبود · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٤ · ص ١٤٥