ذلك وإلا فباللسان وإلا فبالقلب وليس وراء ذلك من الإيمان شيء ( فقد قضى ما عليه ) من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( فإن لم يستطع ) أي التغير بيده ( فبلسانه ) أي فينكر بلسانه ( فإن لم يستطع ) أي الإنكار بلسانه ( فبقلبه ) أي فينكر بقلبه
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
1141 ( فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ) كما كان دأبه صلى الله عليه وسلم ( نزل فأتى النساء ) قال القاضي هذا النزول كان في أثناء الخطبة
قال النووي وليس كما قال إنما نزل إليهن بعد فراغ خطبة العيد وبعد انقضاء وعظ الرجال كما في حديث جابر هذا وهو صريح في أنه أتاهن بعد فراغ خطبة الرجال
وفي هذا الحديث استحباب وعظ النساء وتذكيرهن الآخرة وأحكام الإسلام وحثهن على الصدقة وهذا إذا لم يترتب على ذلك مفسدة وخوف على الواعظ أو الموعوظ وغيرهما ويدل على أن خطبته كانت على شيء عال
وفيه أن النساء إذا حضرن صلاة الرجال ومجامعهم يكن بمعزل عنهم خوفا من فتنة أو نظرة أو فكر ونحوه
وفيه أن صدقة التطوع لا تفتقر إلى إيجاب وقبول بل تكفي فيها المعاطاة لأنهن ألقين الصدقة في ثوب بلال من غير كلام منهن ولا من بلال ولا من غيره هذا هو الصحيح وقال أكثر أصحابنا العراقيين تفتقر إلى إيجاب وقبول باللفظ كالهبة والصحيح الأول وبه جزم المحققون ( وهو يتوكأ على يد بلال ) قال الطيبي فيه أن الخطيب ينبغي أن يعتمد على شيء كالقوس والسيف والعنزة والعصا أو يتكىء على إنسان ( وبلال باسط ثوبه ) معناه أنه بسطه ليجمع الصدقة فيه ( قال تلقي المرأة فتخها ) هو بفتح الفاء والتاء المثناة فوق وبالخاء المعجمة واحدها فتخة كقصبة وقصب واختلف في