40
| 1 ( باب صلاة العيدين )
1134 قال النووي هي عند الشافعي وجمهور أصحابه وجماهير العلماء سنة مؤكدة وقال أبو سعيد الاصطخري من الشافعية هي فرض كفاية
وقال أبو حنيفة هي واجبة فإذا قلنا فرض كفاية فامتنع أهل موضع من إقامتها قوتلوا عليها كسائر فروض الكفاية وإذا قلنا إنها سنة لم يقاتلوا بتركها كسنة الظهر وغيرها وقيل يقاتلون لأنها شعار ظاهر
قالوا وسمي عيدا لعوده وتكرره وقيل لعود السرور فيه وقيل تفاؤلا بعوده على من أدركه كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلا لقفولها سالمة وهو رجوعها وحقيقتها الراجعة ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ) أي من مكة بعد الهجرة ( ولهم ) أي لأهل المدينة ( يومان ) وهما يوم النيروز ويوم المهرجان كذا قاله الشراح
وفي القاموس النيروز أول يوم السنة معرب نوروز والنوروز مشهور وهو أول يوم تتحول الشمس فيه إلى برج الحمل وهو أول السنة الشمسية كما أن غرة شهر المحرم أول السنة القمرية
وأما مهرجان فالظاهر بحكم مقابلته بالنيروز أن يكون أول يوم الميزان وهما يومان معتدلان في الهواء لا حر ولا برد ويستوي فيهما الليل والنهار فكأن الحكماء المتقدمين المتعلقين بالهيئة اختاروهما للعيد في أيامهم وقلدهم أهل زمانهم لاعتقادهم بكمال عقول حكمائهم فجاء الأنبياء وأبطلوا ما بني عليه الحكماء ( في الجاهلية ) أي في زمن الجاهلية قبل أيام الإسلام ( أبدلكم بهما خيرا ) الباء هنا داخلة على المتروك وهو الأفصح أي جعل لكم بدلا عنهما خيرا ( منهما ) أي في الدنيا والأخرى وخيرا ليست أفعل تفضيل إذ لا خيرية في يوميهما ( يوم الأضحى ويوم الفطر ) بدل من خيرا أو بيان له