تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسناده صحيح لا جزم وأخرجه بن حبان في صحيحه انتهى

وأما المشار إليه في قول بن عمر كان يفعل ذلك فالظاهر ما قاله الشيخ أبو شامة من أنه كان يصلي الركعتين بعد الجمعة في بيته

وقال الحافظ احتج النووي بحديث بن عمر على إثبات سنة الجمعة التي قبلها وتعقب بأن قوله وكان يفعل ذلك عائد على قوله ويصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته ويدل عليه رواية الليث عن نافع عن عبد الله أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته ثم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك أخرجه مسلم

وأما قوله كان يطيل الصلاة قبل الجمعة فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعا لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ثم بصلاة الجمعة وإن كان المراد قبل دخول الوقت فذلك مطلق نافلة لا صلاة راتبة فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها بل هو تنفل مطلق وقد ورد الترغيب فيه وورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى ضعيفة انتهى

ويؤيد قول الحافظ ما أخرجه الإمام أبو بكر بن أبي شيبه في المصنف حدثنا معاذ بن معاذ عن بن عون عن نافع قال كان بن عمر يهجر يوم الجمعة فيطيل الصلاة قبل أن يخرج الإمام والله أعلم

قال المنذري وأخرجه النسائي بنحوه وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه من وجه آخر بمعناه

1129 ( صليت معه الجمعة في المقصورة ) قال في المصباح قصرته قصر أحبسته ومنه حور مقصورات في الخيام ومقصورة الدار الحجرة منها ومقصورة المسجد أيضا انتهى

قال النووي فيه دليل على جواز اتخاذها في المسجد إذا راها ولي الأمر مصلحة

قالوا وأول من عملها معاوية بن أبي سفيان حين ضربه الخارجي

قال القاضي واختلفوا في المقصورة فأجازها كثيرون من السلف وصلوا فيها منهم الحسن والقاسم بن محمد وسالم وغيرهم وكرهها بن عمر والشعبي وأحمد وإسحاق وكان بن عمر إذا حضرت الصلاة وهو في المقصورة خرج منها إلى المسجد

قال القاضي وقيل إنما يصح فيها الجمعة إذا كانت مباحة لكل أحد فإن كانت مخصوصة ببعض الناس ممنوعة من غيرهم لم تصح فيها الجمعة لخروجها عن حكم الجامع ( لا تعد ) من الإعادة ( فلا تصلها ) بفتح فكسر وسكون اللام المخففة من الوصل أي لا تصل الجمعة بصلاة أخرى ( حتى تكلم أو تخرج

عون المعبود · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٣ · ص ٣٣٧