تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

32

| 1 ( باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة )

1118 ( يتخطى رقاب الناس ) قد فرق النووي بين التخطي والتفريق بين الاثنين وجعل بن قدامة في المغني التخطي هو التفريق

قال العراقي والظاهر الأول لأن التفريق يحصل بالجلوس بينهما وإن لم يتخط

وقد اختلف أهل العلم في حكم التخطي يوم الجمعة فقال الترمذي حاكيا عن أهل العلم إنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشددوا في ذلك

وحكى أبو حامد في تعليقه عن الشافعي التصريح بالتحريم وقال النووي في زوائد الروضة إن المختار تحريمه للاحاديث الصحيحة واقتصر أصحاب أحمد على الكراهة فقط

وروى العراقي عن كعب الأحبار أنه قال لأن أدع الجمعة أحب إلى من أن أتخطى الرقاب

وقال بن المسيب لأن أصلي الجمعة بالحرة أحب إلى من التخطي

وروى عن أبي هريرة نحوه ولا يصح عنه لأنه من رواية صالح مولى التوأمة عنه

قال العراقي وقد استثنى من التحريم أو الكراهة الإمام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي وهكذا أطلق النووي في الروضة وقيد ذلك في شرح المهذب فقال إذا لم يجد طريقا إلى المنبر أو المحراب إلا بالتخطي لم يكره لأنه ضرورة وروى نحو ذلك عن الشافعي وحديث عقبة بن الحارث المروي في صحيح البخاري قال صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته فخرج عليهم الحديث يدل على جواز التخطي للحاجة في غير الجمعة فمن خصص الكراهة بصلاة الجمعة فلا معارضة بينهما عنده ومن عمم الكراهة لوجود علة التأذي فهو محتاج إلى الاعتذار عنه وقد خص الكراهة بعضهم بغير من يتبرك الناس بمروره ويسرهم ذلك ولا يتأذون لزوال علة الكراهة بعضهم بغير من يتبرك الناس بمروره ويسرهم ذلك ولا يتأذون لزوال علة الكراهة التي هي التأذي قاله الشوكاني

قال المنذري وأخرجه النسائي

وأبو الزاهرية اسمه حدير بن كريب حميري ويقال حضرمي شامي أخرج له مسلم

عون المعبود · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٣ · ص ٣٢٩