تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة بن نسي ) الشامي من التابعين لكن أخرج بن أبي شيبة في المصنف حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن مكحول وعطاء والحسن أنهم كانوا يكرهون أن يحتبوا والإمام يخطب يوم الجمعة

والحاصل أن حديث النهي لم يثبت عند المؤلف أو ثبت لكن ثبت عنده نسخه بفعل جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك الذي روى حديث النهي والله أعلم

29

| 1 ( باب الكلام والإمام يخطب )

1112 ( إذا قلت ) أي لصاحبك كما في رواية ( أنصت ) من الإنصات بمعنى السكوت مقول القول ( والإمام يخطب ) جملة حالية مشعرة بأن إبتداء الإنصات من الشروع في الخطبة خلافا لمن قال بخروج الإمام نعم الأحسن الإنصات ( فقد لغوت ) قال النووي ومعنى فقد لغوت أي قلت اللغو وهو الكلام الملغي الساقط الباطل المردود وقيل معناه قلت غير الصواب وقيل تكلمت بما لا ينبغي ففي الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة ونبه بهذا على ما سواه لأنه إذا قال أنصت وهو في الأصل أمر بمعروف وسماه لغوا فغيره من الكلام أولى وإنما طريقه إذا أراد به نهي غيره عن الكلام أن يشير إليه بالسكوت إن فهمه فإن تعذر فهمه فليفهمه بكلام مختصر ولا يزيد على أقل ممكن

واختلف العلماء في الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه وهما قولان الشافعي

قال القاضي قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وعامة العلماء يجب الإنصات للخطبة

وحكى عن النخعي والشعبي وبعض السلف أنه لا يجب إلا إذا تلي فيها القرآن قال واختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه فقال الجمهور يلزمه وقال النخعي وأحمد وأحد قولي الشافعي لا يلزمه

وفي قوله صلى الله عليه وسلم والإمام يخطب دليل على أن وجوب الإنصات والنهي عن الكلام إنما هو في حال الخطبة وهذا مذهب الشافعي ومذهب مالك والجمهور

وقال أبو حنيفة يجب الإنصات بخروج الإمام

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه

1113 ( يحضر الجمعة ثلاثة نفر ) أي اتصفوا بأوصاف ثلاثة ( فرجل ) كذا في بعض النسخ بالفاء

عون المعبود · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٣ · ص ٣٢٤